السنة الكهنوتية
البيان الختاميّ للمؤتمر المريميّ الثاني مريم والكاهن
كلمة الاباتي سمعان أبو عبدو الرئيس العام للرهبانية المارونية في افتتاح المؤتمر المريمي الثاني: "مريم والكاهن"
وثائق
مسودة الرسالة الختامية للسينودس الخاص بإفريقيا (1)
أخبار
وثيقة أعمال سينودس الشرق الأوسط
بندكتس السادس عشر يستقبل أساتذة وطلاب المعهد البيبلي الحبري
انتخاب ماري تيريز كريدي، مديرة البرامج في تيلي لوميار ، رئيسة المجموعة العالمية لسيغنيس
المؤتمر العالمي للمنظمة الكاثوليكية للسينما والتلفزيون يختتم اعماله في تايلند
التبشير الملائكي
كلمة قداسة البابا بندكتس السادس عشر قبيل تلاوة صلاة التبشير الملائكي نهار الأحد 25 أكتوبر 2009
السنة الكهنوتية
البيان الختاميّ للمؤتمر المريميّ الثاني مريم والكاهن
دير سيّدة اللويزة – زوق مصبح. 23 و24 تشرين الأول 2009
زوق مصبح، لبنان، الاثنين 26 أكتوبر 2009 (Zenit.org) . – ننشر في ما يلي البيان الختامي للمؤتمر المريمي الثاني الذي عقد في دير سيدة اللويزة – زوق مصبح، في 23 – 24 أكتوبر 2009لقد انعقد المؤتمر المريميّ الثاني، مريم والكاهن، في دير سيدة اللويزة – زوق مصبح، لبنان، والذي أصدرته أمانة سرّ المؤتمر.
* * *
والذي قد نظّمته الرهبانيّة المارونيّة المريميّة، برعاية الأكاديمية المريميّة العالميّة الحبريّة (فرع الشرق الأوسط). استُهلت أعمال المؤتمر كما اليوم الثاني منه بصلاة خاصة بالمؤتمر تتوجه إلى المسيح الكاهن والمعلّم والملك طالبة منه تقديس كهنته وتوضيح السبيل للمؤتمرين حتى يكونوا على مثال مريم مصغين للكلمة وقادرين على الثبات في الإيمان إلى النهاية...
في الكلمة الافتتاحيّة رحّب قدس الأباتي سمعان أبو عبده، رئيس عامّ الرهبانيّة المارونيّة المريميّة بالمدعوّين، ورسم أطر المؤتمر حسبما ترغب الرهبنة القيام به بالتركيز على العذراء مريم وعلى دورها الأموميّ في الكنيسة. ثمّ أتت كلمة تعليمية من سيادة المطران بشارة الراعي، رئيس أساقفة جبيل، ركّزت على معنى "مريم أمّ الكهنة"، مقارِنة بين ارتباط العذراء بالله وبابنها الكلمة المتجسّد وارتباط الكاهن كذلك بها ودورها في حياته. واختتم كلمته بالتركيز على أمومة مريم، بالنظر إلى القيام لتكريمها بنويّا من قبل الكهنة، وطلب المعونة منها في كلّ وقت لأنها تُعنى بأبنائها الكهنة اعتناءها بابنها الكاهن الأعظم.
ثمّ، وفي الإطار الكتابيّ، تكلّم الأب جوزيف بو رعد الراهب الأنطونيّ المارونيّ على مريم والسلالة الكهنوتيّة، مظهرا أنّ انتماء مريم لسلالة الكهنوتية ليس ضروريا، ولكن الأهمّ أن نرى ما لها من أدوار كهنوتيّة تشير إلى ميزتها في أن تكون أمّ الكاهن يسوع، كأخذ دور الوسيط، ودور مَن يقدّم الذبيحة (ابنها) لخلاص العالم على الصليب. أمّا الأخت باسمة الخوري، الراهبة الأنطونيّة، فقد تكلّمت على دعوة مريم وأبعادها الكهنوتيّة، مركّزة على رسالة مريم الكهنوتيّة، في التجاوب مع دعوة الله لها وقبول الروح القدس وإعطائه لغيرها، كما في تقدمة القربان الأعظم في الهيكل وعلى الجلجلة. وقد تمكّنت من أن تجد في نشيد مريم أبعادا كهنوتية مسيحانية تطال النبوءة والتعليم والصلاة في الوساطة بالاتحاد بالمسيح. "فلا أبعاد كهنوتيّة لحياة مريم إلاّ بارتباطها بكهنوت ابنها" ولأنها المذبح المقدّس الّذي حمل "خبز السماء والحق".
في اليوم الثاني من المؤتمر عولج محور آباء الكنيسة والليتورجيّا. فكانت محاضرة للأب بيار نجم الراهب الماروني المريميّ، فتكلم على الكهنوت ومريم عند مار أفرام السريانيّ، مظهرا فكرة مار أفرام حول الكهنوت والتي تتعلق بإنسان ما قبل الزلّة الذي كان عنده السلطة على كل الخليقة في رعاية سلاميّة. ثمّ تكلّم على أن مريم هي الفردوس الجديد الذي أعاد الإنسان إلى كهنوته الأساسيّ. فمريم هي نقطة الالتقاء بين الله والإنسان. واختتم موضوعه بأنّ مريم في حياة الكاهن هي علامة حضور فعليّ للمسيح. وبالنسبة للّيتورجيا، فقد تكلّم الأب أنطوان ناصيف، رئيس الإكليريكية البطريركية في دير الشرفة على الكهنوت ومريم في الليتورجيا السريانيّة من خلال صفاتها التي تمرّ بشكل مسهب في الأناشيد الليتورجيا المتعدّدة في الطقس السرياني. وقد توقف على ثلاث محطات في الإفخارستيا تتكلم على مكانة مريم الكهنوتية مع ألقابها الكتابية التي لها بُعد كهنوتي: مثل العليقة التي تشتعل ولا تحترق، جزة جدعون، الجرّة، التابوت، عصا هارون.
أمّا في الحلقة الأخيرة حيث تطرّق البحث إلى المجالات اللاهوتيّة، تكلّم الأب مارون الشدياق الراهب الماروني المريميّ، معالجا موضوع "خدمة الكلمة: مريم والكاهن". تساءل حول ما هي الكلمة، ومَن هو أي يسوع الكلمة. ورأى خدمة الكلمة في الإصغاء والعيش الروحي بالربّ يسوع، كما في عيش التمييز من خلالها. وقد قارن ذلك عند العذراء مريم وعند الكاهن عموما. ثم اختتم كلامه حول تأثير الكلمة في الكيان، مثبتا أمومة مريم للكاهن من خلال الكلمة التي تجمعهما. وانتهى المؤتمر بمحاضرة للأب جورج خوام البولسي مدير معهد القديس بولس – حريصا، حول "الكهنوت وامرأة الرؤيا"، راسما الأبعاد الكهنوتيّة في نصّ الرؤيا الفصل 12، شارحا كيف يمكن لهذا النص أن يفسَّر برؤية مريميّة.
كانت أجواء المؤتمر أخويّة ومريحة ومصليّة، باتجاه اكتشاف أكثر العلاقة الوطيدة بين مريم والكاهن من خلال ابن الله المتجسد من مريم والمتجسد يوميا بين يدي الكاهن في ذبيحة القداس.
عودة الى أعلى الصفحة
كلمة الاباتي سمعان أبو عبدو الرئيس العام للرهبانية المارونية في افتتاح المؤتمر المريمي الثاني: "مريم والكاهن"
دير سيّدة اللويزة – زوق مصبح، 23-24 تشرين الأول، 2009
زوق مصبح، لبنان، الاثنين 26 أكتوبر 2009 (Zenit.org). – ننشر في ما يلي كلمة الأباتي سمعان أبو عبدو الرئيس العام للرهبانية المارونية في افتتاح المؤتمر المريمي الثاني: "مريم والكاهن" في دير سيّدة اللويزة – زوق مصبح، 23-24 أكتوبر 2009.
* * *
إنّنا في قلب السنة الكهنوتيّةِ التي أعلنها قداسةُ الحبرِ الأعظمِ البابا بندكتوس السادس عشر، ، لمناسبة مرور مئةٍ وخمسينَ عاماً على وفاة القدّيس جان ماري فيانّيه، خوري آرس.
وبما أننا الآن في شهر الورديّةِ المقدّسة، موعدِ مؤتمرِنا السنويِّ عن مريمَ العذراء، نلتقي اليومَ لنفتتحَ هذا المؤتمر المريميَّ الثاني تحت عنوان "مريم والكاهن".
وكما تعلمون، فإنَّ الهدفَ الرئيسي لهذه المؤتمرات هو إبراز شخصيّةِ مريم المتعدّدةِ الصفاتِ والعميقة الأبعادِ، وتسليط الضوء على دورِها الهام في تنفيذِ تصميمِ الله الخلاصيِّ.
ولإنّنا مريميّون سليلو عبدالله قرعلي وجرمانوس فرحات المتعبِّدين لمريم العذراء،
ولأنّنا إخوةٌ للأبِ الشهيدِ جناديوس موراني الذي أُغرِمَ بمريم إلى حدِّ أنّهُ تنبّأ بتغيير اسمِ رهبانيّتِنا وجعلِهِ على اسمِ مريم، وقد تحقَّقت رغبتُهُ البنويّةُ هذه بعدَ اثنتي عشرةَ سنةً وصِرنا مريميّين بعدَ أن كنّا حلبيّينَ،
ولأنّنا إخوةٌ للأبِ الناسِكِ أنطونيوس طربيه الذي كرّمَ مريمَ وصلّى لها طيلةَ حياتِهِ،
ولأنَّ مركزَ الرئاسةِ العامَّةِ وجامعتَنا ومدرسَتنا تَحمِل اسمَ مريمَ،
ولأنَّ كلَّ صلواتِنا وطِلباتِنا ترتفِعُ إلى العليِّ بشفاعَةِ مريمَ،
ولأنَّ ابتهالاتِنا باسمِها تَتَردَّدُ أصداؤها في جميع أديارِنا وكنائِسِنا،
ولأنّنا نعتبِرُها "الملِكَةَ الوحيدَةَ" على قلوبِنا وفي مراكِزِنا ومؤسّساتِنا،
بل بالاحرى صاحِبةَ الدّارِ، والسيِّدَةِ، والأمَّ الحاضرةَ أبداً لتقودَنا الى ابنِها المخلّصِ يسوعَ المسيح،
لأجلِ كلِّ ذلك ولأجل سِواه ممّا لم نذكرْهُ الآن، فإنّنا سنواصِلُ اللقاءاتِ والمؤتمراتِ السنوية حولَ شخصيَّةِ مريمَ العذراء ِ ودورِها الفريدِ في الخلاصِ والشفاعةِ.
نَعَم، نحنُ مريميّونَ بامتيازٍ، نُحبُّ مريمَ من الصميمِ، نستحضِرُها في كلِّ صغيرةٍ وكبيرةٍ، نقدِّمُ لها الإكرامَ، نتشفَّعُها، نصلّي "لتلك المرأةِ العظيمةِ" التي فيها، كيفَ لا، وهي، إلى جانِبِ كونِها أُمَّ الإله وأمَّ الكنيسة، تمّت المصالَحَةِ والوَحْدَةِ والسلام.
إنّها مدرسَةٌ ومعلِّمةٌ ومِثالٌ لنا: منها نتعلّمُ التواضُعَ، إذ نسمعُها تردِّدُ: "أنا أمةُ الله"، ونراها، وهي أمُّ اللهِ، تخدِمُ بكل خَفَرٍ ومحبّة المدعوّين إلى عرسِ قانا الجليل.
مِطواعةٌ هي وساميةٌ في تواضُعِها الذي عَبَّرت عنه في رغبتِها بالخدمةِ عندما زارت نسيبتَها أليصابات،
ومنها نتعلّمُ الصلاةَ والتأمُّلَ في سرِّ المسيحِ، كيف لا، وهي الصامتَةُ الكُبرى التي تحفظُ كلمةِ اللهِ وتتأمّلُ بها في قلبِها. تظهر صلاة مريم في البشارة إصغاءً وتجاوباً مع إرادة الآب، وثقةً بصلاحِ الله واستسلاماً لإرادتهِ وقبولاً بمشروعهِ الخلاصيَ، صلاة الواثق الذي يسلِّم أمره لِيَدِ الله، ثقةً منه بأنَّه هو خيرُنا الأعظم، وأنَّ إرادتَه هي معين فرحنا الحقيقي: "ها أنا أمة الرب فليكنْ لي بحسب قولك"
ومنها نتعلّمُ أيضاً كيفَ يَتَطابَقُ شخصُ الكاهنِ بشخصِ يسوع الكاهنِ الاعظم فيتمكّنُ من التشبُّهِ بهِ في تقديمِ ذاتِهِ بكليَّتِها لله ... وتقديمُ الذاتِ هذا، هو فتحٌ جديدٌ إستهلَّته مريمُ في الناصرةِ وكتبَ يسوع فصلَهُ الثاني فوقِ الجلجلة، وحريٌ بِنا أن نكتُبَ فصولَهُ المتتالية في حياتِنا الكهنوتيّةِ اليوميّةِ ، فنكونَ كهنةَ المسيح أو لا نكونَ، إذ ما نفعُ أن نُقدِّمَ ذواتِنا لله منقوصةً؟!
معكم أيٌّها الإخوةُ، ندعو مريمَ العذراء لتُرافِقنا في هذا المؤتمر وفي هذِهِ السنةِ الكهنوتيَّةِ لكيما، نكونَ على مِثالِها، مُرشدينَ للمؤمنينَ الذينَ يوكلُهُم الربُّ لِعنايتِنا الرعويَّةِ. وجديرٌ بِنا ألاّ ننسى أنَّ مريمَ هي أوّلُ من قالَ "نَعم" للربِّ، لذا أصبحت أُنموذجاً لنا، وشاهدةً، وداعِمةً لكهنوتِ الرُسُلِ بِوصفِها أمّاً لهم وللكنيسةِ، وما زالَ حبُّها الوالدي يتدفّقُ بغزارةٍ على جميع الكهنة المدعوّينَ اليوم إلى حملِ المسيحِ، كما حَمَلَتهُ هي إلى الآخرينَ المتعطّشين الى نور الايمان وإحقاق الحقّ وإضرامِ نارِ المحبّة وتوطيد السلام.
إخوتي الأحبّاء،
باسمِكم جميعاً أُحيّي الأكاديميّةَ المريميّةَ الحَبَرِيّةَ العالميّةَ الموجودَةَ في روما، والتي نمثلها في فرعَ الشرقِ الأوسطِ الذي يرعى بكلِّ عنايةٍ هذا المؤتمر.
وللمناسَبَةِ، يطيبُ لي أن أشكُرَ جميعَ المُحاضِرينَ والمنتدينَ الذينَ لبّوا الدعوةِ ليُتحِفونَنا بمّا أعدّوهُ وحضَّروهُ، وفي مُقدِّمِتهم صاحِبِ السيادَةِ المطران بشارة الرّعي رئيسُ أساقفةِ جبيل السامي الاحترام. كما أني أشكر مُديري الجلساتِ وحضورَكم المميّز والنّوعيّ الذي يعكِسُ حبَّكم لمريمَ والاهتمامَ بشخصيّتِها.
كما أشكُرُ منظِّمي المؤتمرِ ومُعدّيهِ، وبصورةٍ خاصة الاب مارون الشدياق الذي عمل بكل جهدٍ وإخلاص، سائلاً الربَّ أن يُكافِئَهُم على أتعابِهِم فيُحقِّقُ هذا المؤتمرُ أهدافَهُ ونعيشُ بفرحٍ كلمةَ الله.
أحبّائي،
هذا المؤتمرُ نريدُهُ لقاءَ حبٍّ وتعارُفٍ بينَ مريمَ والكاهن. مؤتمر مريم نضَعُهُ تحتَ رعايتِها وشفاعَتِها، وكم يطيبُ الكلامُ على مريمَ وفيها وعنها مع كونها تعلو كلَّ كلامٍ وتأملٍ ومديحٍ لأنَّ كلَّ هذه وما ماثلها لا تحُدَّها بل تبقى قاصرةً عن وصفِ شخصيّتِها الفريدة ودورِها الفعّال في تاريخ الخلاص.
بين مريم العذراء ولبنان عهد أبدي مليىء بالأمانة والاكرام والصلوات والبخور والحج والتضرع. هي وحدها تجمعنا، مسيحيين ومسلمين.
كم نحن بحاجة في هذه الايام، وفي هذا الوطن، الى امرأة مثل مريم، إلى زوجة مثل مريم، إلى أمٍّ مثل مريم، إلى اخت مثل مريم، الى شخصية مميزة مثل مريم، إلى عبقريةٍ أُنثوية على مثال مريم، تنادينا نحن اللبنانيين، تجمعنا تحت جناحيها، توحِّدنا كأبناء، مسيحيين ومسلمين.
أيها اللبنانيون، إخوتي الكهنة: تعالوا نلتجىء الى مريم، إلى امرأة المصالحة لا للقطيعة، إلى امرأة السلام لا للعنف، إلى امرأة الحوار لا للحواجز، إلى سيدة الوحدة لا للتشتت.
وفي الختامِ كما في البدءِ نعلِنُ مريمَ أمّاً لنا نحنُ الكهنةِ، في هذِهِ السنةِ وعلى الدوام، عهدُ وفاءٍ، ونهتِفُ معاً: السلامُ لكِ يامريم والحبُّ لكِ ولكِ كلُّ ورودِ الدنيا وجميع قلوبِ أبنائِك المخلصين.
أيُّها الأحِبّاء!
بفخرٍ كبيرٍ أقدِّمُ إليكم كبيراً بذاتِهِ، كبيراً في قلبِهِ وفي قلوبِنا، كبيراً في كنيستِنا، بأدائهِ، بنشاطِهِ الدؤوبِ، بسَهَرِهِ، بِعلمِهِ وعملِهِ، بإدارتِهِ برئاستِهِ، بكلِّ ما فيهِ حتّى بحبّهِ لمريمَ. لا تزال بصماتُهُ مرتسمةٌ هنا في هذا الديرِ والمدرسةِ والجامعةِ والرعيّةِ. بفرحٍ كبيرٍ نستقبِلُ صاحِبَ السيادةِ المطران بشارة الرّاعي، فأهلاً بكم في بيتِكم، هذا البيتُ الأمُّ الذي يجمعُنا دائماً وأبداً. أهلاً بكم وقد جئتم تكلِّموننا عن مريمَ أمِّ الكهنة.
وبإهتمامٍ بالغٍ نُصغي إليكم،
فتفضَّلوا يا صاحب السيادة.
عودة الى أعلى الصفحة
وثائق
مسودة الرسالة الختامية للسينودس الخاص بإفريقيا (1)
"البركات الإلهية ما تزال وافرة"
حاضرة الفاتيكان، الاثنين 26 أكتوبر 2009 (Zenit.org) – ننشر في ما يلي القسم الأول من الرسالة الختامية للجمعية الثانية الخاصة بإفريقيا في سينودس الأساقفة، حسبما وردت في الجمعية العامة الثامنة عشرة في 23 أكتوبر. وقد اختتم السينودس البارحة.
***
مقدمة
1 – لقد كان الأمر بمثابة هبة خاصة من النعمة وشبه وصية أخيرة لإفريقيا عندما أعلن خادم الله يوحنا بولس الثاني في نهاية حياته في 13 نوفمبر 2004 عن تصميمه على الدعوة إلى جمعية ثانية خاصة بإفريقيا في سينودس الأساقفة.
هذا العزم عينه أكده خليفته الأب الأقدس بندكتس السادس عشر في 22 يونيو 2005 ضمن أحد أبرز القرارات الأولى في حبريته. فيما نجتمع هنا من أجل السينودس من كل بلدان إفريقيا ومدغشقر والجزر المجاورة، مع الأساقفة والزملاء الإخوة من كل القارات، مع رأس المعهد الأسقفي وتحت إشرافه، وبمشاركة بعض الممثلين الأخويين عن التقاليد المسيحية الأخرى، نشكر الله على منحنا هذه الفرصة السعيدة للاحتفال ببركات الرب في قارتنا، وتقييم خدمتنا كرعاة قطيع الله، وإيجاد الإلهام والتشجيع الجديدين للمهمات والتحديات الكامنة فيها.
خمسة عشرة سنة مضت على الجمعية الأولى التي عقدت سنة 1994. ولطالما كانت تعاليم وتوجيهات الإرشاد الرسولي ما بعد السينودس "الكنيسة في إفريقيا" دليلاً فعالاً لجهودنا الرعوية. مع ذلك، تمكن السينودس خلال هذه الجمعية الثانية من التركيز على موضوع ذات إلحاحية كبيرة لإفريقيا: خدمتنا للمصالحة والعدالة والسلام في قارة بحاجة ماسة إلى هذه النعم والفضائل.
2 – بدأنا عملنا هنا باحتفال افتتاحي بسر الافخارستيا ترأسه قداسة البابا بندكتس السادس عشر الذي ابتهل من الروح القدس "إرشادنا إلى الحق كله" (يو 16، 13). في تلك المناسبة، ذكرنا البابا بأن السينودس ليس أولاً حلقة دراسية وإنما بادرة الله، داعياً إيانا إلى الإصغاء: الإصغاء إلى الله، وإلى بعضنا البعض، وإلى العالم المحيط بنا في أجواء من الصلاة والتأمل.
3 – فيما نستعد للتفرق في مختلف مناطق خدمتنا، بالتزام وشجاعة متجددين، نتمنى توجيه هذه الرسالة إلى الكنيسة جمعاء، عائلة الله، وبخاصة إلى الكنيسة في إفريقيا: إلى إخوتنا الأساقفة الذين ننوب عنهم هنا؛ إلى الكهنة والشمامسة والرهبان وجميع المؤمنين العلمانيين، وإلى جميع القلوب التي قد يفتحها الله على الإصغاء إلى كلماتنا.
القسم الأول
النظر إلى إفريقيا حالياً
4 – إننا نعيش في عالم مليء بالتناقضات والأزمات العميقة. يقوم العلم والتكنولوجيا بخطوات هائلة في كل جوانب الحياة، من خلال تزويد البشرية بكل ما يلزم من أجل جعل كوكبنا مكاناً رائعاً لنا جميعاً. مع ذلك ما تزال الأوضاع المأساوية المتمثلة باللجوء والفقر المدقع والأوبئة والجوع تقتل آلاف البشر يومياً.
5 – في هذا الإطار، تعكس إفريقيا أكبر معاناة من كل ذلك. على الرغم من الموارد البشرية والطبيعية الغنية، ما يزال عدد كبير من أبناء شعبنا يتخبط في الفقر والبؤس، والحروب والصراعات، والأزمات والفوضى. هذه الأوضاع كلها نادراً ما تكون ناجمة عن كوارث طبيعية. وكثيراً ما تكون معزوة إلى قرارات بشرية ونشاطات أشخاص غير آبهين بالمصلحة العامة وإنما معتمدين على تواطؤ مأساوي وتآمر إجرامي للقادة المحليين والمصالح الأجنبية.
6 – مع ذلك يجب على إفريقيا ألا تيأس أبداً. ما تزال البركات الإلهية وافرة بانتظار استخدامها بحذر وإنصاف لمصلحة أبنائها. حيث توجد الظروف المؤاتية، أظهر أبناؤها أنهم قادرون على بلوغ قمة المساعي والمهارات البشرية، لا بل أنهم بلغوها. هناك الكثير من الأنباء السارة في العديد من أنحاء إفريقيا. لكن وسائل الإعلام الحديثة غالباً ما تميل إلى تسليط الضوء على الأنباء السيئة، وتركز بشكل أكبر على محننا وعيوبنا أكثر منها على الجهود الإيجابية التي نبذلها. أمم كثيرة نهضت من سنوات طويلة من الحرب وهي الآن تسير تدريجياً على درب السلام والازدهار. والحكم الرشيد يترك تأثيراً إيجابياً مهماً في بعض الأمم الإفريقية، داعياً أنظمة الحكم الأخرى إلى إعادة النظر في السلوك السيئ في الماضي والحاضر. هذا ما تبرزه بكثرة المبادرات الكثيرة الساعية إلى إيجاد حلول فعالة لمشاكلنا. هذا السينودس يرجو من خلال شعاره تحديداً أن يكون جزءاً من مبادرات إيجابية مماثلة. إننا ندعو الجميع بلا استثناء إلى التعاون لمجابهة تحديات المصالحة والعدالة والسلام في إفريقيا. كثيرون يقاسون المعاناة والموت: لذا لا يمكن تضييع الوقت.
القسم الثاني
على ضوء الإيمان
7 – تجبرنا خدمتنا كأساقفة على النظر في كل الأمور على ضوء الإيمان. بعيد نشر "الكنيسة في إفريقيا"، نشر أساقفة إفريقيا رسالة رعوية بعنوان "المسيح سلامنا" (راجع الوثيقة الختامية للجمعية العمومية لمؤتمر المجالس الأسقفية في إفريقيا ومدغشقر في روكا دي بابا، من 1 ولغاية 8 أكتوبر 2000، التي نشرت في أكرا سنة 2001) من خلال مؤتمر المجالس الأسقفية في إفريقيا ومدغشقر. خلال هذه الجمعية، كثيراً ما ذكرنا أنفسنا بأن مبادرة المصالحة والسلام تأتي من الله. كما يعلن الرسول بولس: "ذلك أن الله كان في المسيح مصالحاً العالم مع نفسه". هذا ما يحصل من خلال هبة المغفرة المجانية اللامحدودة "غير حاسب عليهم خطاياهم" ومعرفاً إيانا على سلامه (2 كور 5: 17، 20). والعدالة أيضاً هي عمل الله من خلال نعمته المبررة في المسيح.
8 – في المقطع عينه، يقول القديس بولس أن الله يضع "بين أيدينا رسالة هذه المصالحة" ويعيننا "سفراء المسيح، وكأن الله يعظ بنا". هذا هو التفويض السامي الذي نلناه من الله الرؤوف والرحيم. يجب على الكنيسة في إفريقيا أن تكون كعائلة الله وكمؤمنة أداة سلام ومصالحة، على مثال قلب المسيح الذي هو سلامنا ومصالحتنا. كذلك يجب أن تكون قادرة على القيام بذلك إلى حد مصالحتها الذاتية مع الله. لا بد من أن تسمو استراتيجياتها من أجل المصالحة والعدالة والسلام في المجتمع فوق الأساليب العالمية المعتمدة في معالجة هذه المسائل. على مثال القديس بولس، يدعو السينودس جميع الشعوب في إفريقيا قائلاً: "نتوسل بالنيابة عن المسيح منادين: "تصالحوا مع الله" (2 كور 5، 20).
بمعنى آخر، ندعو الجميع إلى السماح لأنفسهم بالمصالحة مع الله. هذا ما يفتح المجال أمام المصالحة الحقيقية بين البشر. وهذا ما يكسر الحلقة المفرغة من العدائية والثأر والهجوم المضاد. في كل ذلك، تبرز أهمية فضيلة المغفرة حتى قبل الاعتراف بالذنب. لا بد للأشخاص القائلين بأن المغفرة غير فعالة من اختبار مساوئ الثأر. إن المغفرة الحقيقية تعزز عدالة التوبة والتكفير عن الذنوب، وتؤدي إلى سلام وصولاً إلى جذور الصراع جاعلة من الضحايا والأعداء السابقين أصدقاءً وإخوة وأخوات. بما أن الله هو الذي يجعل هذا النوع من المصالحة ممكناً، لا بد لنا من تخصيص مجال مناسب للصلاة والأسرار في هذه الخدمة، بخاصة لسر التوبة.
القسم الثالث
إلى الكنيسة في العالم
9 – هذا السينودس يسلط ضوء الاهتمام والتضامن على قارة إفريقيا. نشكر الأب الأقدس على السير مع إفريقيا في كفاحها، والدفاع عن قضيتها بكامل حجم سلطته المعنوية. على غرار أسلافه، لطالما كان صديقاً فعلياً لإفريقيا والأفارقة. خلال مجابهة التحديات، أرشدتنا وقوتنا ثروات وحكمة تعليم البابوات حول المسائل الاجتماعية السياسية. في هذا الصدد، تعتبر خلاصة العقيدة الاجتماعية للكنيسة رفيقاً ملازماً ومورداً نوصي به جدياً لكل المؤمنين العلمانيين، بخاصة للأشخاص الذين يشغلون مناصب مرموقة في جماعاتنا.
10 – لقد اتخذ الكرسي الرسولي العديد من المبادرات المباشرة من أجل مصلحة إفريقيا وتنميتها. ويتجلى أحد الأمثلة عن ذلك في مؤسسة الساحل لمكافحة التصحر في المناطق الساحلية. كذلك لا يسعنا الانتقاص من أهمية الخدمات الكبيرة التي يؤديها الممثلون الحبريون في كنائسنا المحلية. حالياً، ينتشر سفراء الكرسي الرسولي في 50 من أصل 53 أمة إفريقية. هذا دليل مهم على التزام الكرسي الرسولي بخدمة القارة. لذا يعبر السينودس عن تقديره العميق لكل ذلك.
11 – نحيي بمحبة أخوية الكنيسة الجامعة القائمة في أماكن أبعد من السواحل الإفريقية، نحن الأعضاء في عائلة الله الواحدة الموزعون في شتى أنحاء العالم. إن حضور الممثلين من القارات الأخرى في هذه الجمعية ومشاركتهم الفعالة فيها يؤكدان على رابط قربنا الفعال والمؤثر. نشكر كل الكنائس المحلية التي تسعى إلى تأدية الخدمة في إفريقيا ومن أجلها في المجالين الروحي والمادي. وفي مجال المصالحة والعدالة والسلام، ستستمر الكنيسة في إفريقيا في الاعتماد على التأييد الفعال من قبل زعماء الكنيسة في البلدان الغنية والقوية التي تؤدي سياساتها أو تحركاتها أو تقاعساتها إلى التسبب في ورطة إفريقيا أو تفاقمها.
يوجد رابط تاريخي استثنائي بين أوروبا وإفريقيا. لذا، لا بد من ترسيخ العلاقة القائمة بين الهيئتين الأسقفيتين القاريتين، أي بين اتحاد المجالس الأسقفية في أوروبا ومؤتمر المجالس الأسقفية في إفريقيا ومدغشقر. كذلك نرحب بفرح بالعلاقة الأخوية بين الكنيسة في إفريقيا والكنيسة في الأميركيتين.
12 – كثيرون من أبناء وبنات إفريقيا غادروا بلادهم من أجل إيجاد مسكن لهم في قارات أخرى. كثيرون منهم ينجحون في الإسهام في حياة البلاد التي انتقلوا إليها. وآخرون يكافحون من أجل العيش. إننا نوصيهم جميعاً بالعناية الرعوية المناسبة التي تقدمها الكنيسة عائلة الله حيثما وجدوا. "كنت غريباً فآويتموني" (مت 25، 35) ليست فقط قولاً عن نهاية العالم لا بل واجباً لا بد من إنجازه اليوم. إن الكنيسة في إفريقيا تشكر الله على أبنائها وبناتها المبشرين في قارات أخرى. في هذا الإطار من تبادل الهبات المقدس، من المهم أن يستمر جميع أصحاب المسؤولية في العمل من أجل علاقة شفافة وعادلة وكريمة ومسيحية. خلال دورة السينودس، قبلت الكنيسة في إفريقيا تحدي الاهتمام بالأشخاص المتحدرين من أصل إفريقي في قارات أخرى، وبخاصة في الأميركيتين.
13 – من هنا يرى هذا السينودس ضرورة التعبير عن تقديره العميق للمبشرين ورجال الإكليروس والرهبان والمؤمنين العلمانيين من القارات الأخرى الذين حملوا الإيمان إلى معظم بلدان إفريقيا، والذين يعمل كثيرون منهم بحماسة وتفانٍ بطولي حتى أيامنا الحالية. نوجه شكراً خاصاً إلى من بقوا مع شعبهم حتى في زمن الحرب والأزمات الخطيرة. ومنهم من دفع حياته ثمناً لأمانته.
عودة الى أعلى الصفحة
أخبار
وثيقة أعمال سينودس الشرق الأوسط
الفاتيكان، الاثنين 26 أكتوبر 2009 (zenit.org). – أعلن البابا بندكتس السادس عشر أنه سيسلم وثيقة أعمال سينودس الأساقفة المقبل من أجل الشرق الأوسط، خلال زيارته الرسولية الى قبرص في بداية يونيو المقبل.
"في ختام هذا السينودس، اود أن أذكّر بالجمعية العامة الخاصة بالشرق الاوسط المرتقبة العام المقبل"، قال البابا خلال تلاوة صلاة التبشير الملائكي يوم الأحد، في بازيليك القديس بطرس، بعد القداس الختامي لسينودس الأساقفة من اجل افريقيا. وقال البابا: "بمناسبة زيارتي الى قبرص، سأسلم وثيقة عمل السينودس".
يشار الى أن السينودس من أجل الشرق الأوسط سينعقد من العاشر ولغاية الرابع والعشرين من أكتوبر 2010 في الفاتيكان.
عودة الى أعلى الصفحة
بندكتس السادس عشر يستقبل أساتذة وطلاب المعهد البيبلي الحبري
الفاتيكان، الاثنين 26 أكتوبر 2009 (Zenit.org) – قرّبوا الكتاب المقدس من شعب الله، لكيما يعرف أن يواجه التحديات التي يضعها العصر الحديث في وجه التبشير الجديد. هذا ما قاله البابا بندكتس السادس عشر في في كلمته الى أساتذة وطلاب المعهد البيبلي الحبري، بمناسبة مرور مائة سنة على تأسيس المعهد. واستشهد البابا بالوثائق المجمعية حول دور الكتاب المقدس في حياة الكنيسة، مشدداً على أهمية قراءة الكتب المقدسة كوحدة، انطلاقاً من الكنيسة ومن إيمان الكنيسة. التقليد لا يغلق الباب أمام الكتاب المقدس، بل يفتحه، ومن واجب الكنيسة أن تشرح – من خلال مؤسساتها – الكتاب المقدس. الكنيسة موكلة بشرح كلمة الله المكتوبة والمنقولة، مستخدمة سلطتها باسم يسوع المسيح.
قريباً، تنشر وكالة زينيت النص الكامل لكلمة البابا
عودة الى أعلى الصفحة
انتخاب ماري تيريز كريدي، مديرة البرامج في تيلي لوميار ، رئيسة المجموعة العالمية لسيغنيس
المنظمة العالمية للسينما والتلفزيون
روما، الاثنين 26 أكتوبر 2009 (zenit.org). - عقد المنظمة العالمية للسينما والتلفزيون سبغنس مؤتمراً دولياً في تايلند، من 17 ولغاية 21 من اكتوبر بعنوان: وسائل الإعلام في خدمة ثقافة السلام، حقوق الأطفال وعد الغد.
بعد المؤتمر تابعت المنظمة أعمالها من خلال مجلس إدارتها المنعقد بحضور كافة الأعضاء و50 مندوباً و ممثلاً من مختلف أنحاء العالم، حيث أقيمت الإنتخابات الدورية لمجلس الإدارة الخاص بالمنظمة والمجاس الخاصة بالمناطق الخمس و هي أوروبا، أميركا اللاتينية، أستراليا و الباسيفيك، آسيا و سيغنيس إنترناشيونال. و قد تم إنتخاب مديرة البرامج في تيلي لوميار ماري تريز كريدي لتكون رئيساً للمجموعة العالمية لسيغنيس، سيغنيس انترناشيونال، وهي تضم مجموعة من كبار المحطات العالمية المسيحية ومراكز الإنتاج التي تعمل في كافة أنحاء العالم. كما و تم التجديد للرئيس الحالي ليسغنيس ورلد ( Signis World ) أغوستين لورثوسامي من ماليزيا ، و نائبي الرئيس غوستافو أندوخار من كوبا و بيتر توماس من أستراليا.
وتم قبول أعضاء جدد في المنظمة من روسيا و الباسيفيك وآسيا، كما وتمت الموافقة على ضم منطقة الشرق الأوسط لتكون جزءاً من المجموعة الأوروبية، والكاراييب لتكون جزءاً من مجموعة أميركا اللاتينية ومنطقة المحيط الهندي لتكون جزءاً من المجموعة الإفريقية.
مهرجان السينما الآسيوية
وعلى هامش المؤتمر أقيم مهرجان السينما الآسيوية للأطفال والشبيبة وقد شاركت تيلي لوميار ونورسات في لجنة التحكيم الآسيوية بشخص مديرة البرامج ماري تريز كريدي وأعطيت الجائزة لأفضل فيلم ترويجي لحقوق الأطفال في الإعلام، من تايلند
و كانت المحطة قد بدأت يوم الثلاثاء بثها وتغطيتها الشاملة للمنطقة الآسيوية واحتفل المشاركون بوصول تيلي لوميار ونورسات إلى أقاصي الأرض في أبعد البلدان الآسيوية. وللمناسبة يقوم فريق تيلي لوميار الموجود في تايلند بإعداد و إنتاج وثائقي عن الكنيسة في تايلند و عملها إلى جانب القبائل و في القرى البعيدة. جدير بالذكر أن المسيحيين في تايلند يمثلون 0.4 % من مجموع السكان.
عودة الى أعلى الصفحة
المؤتمر العالمي للمنظمة الكاثوليكية للسينما والتلفزيون يختتم اعماله في تايلند
بقلم ماري كريدي
روما، الاثنين 26 أكتوبر 2009 (zenit.org). - من17 ولغاية 21 من أكتوبر، عقد المؤتمر العالمي للمنظمة الكاثوليكية للسينما والتلفزيون، سيغنس. طوال أسبوع توافد المشاركون إلى شيانغ ماي في تايلاند، من 140 بلداً من مختلف القارات ممثلين مئات وسائل الإعلام الكاثوليكية التي تعمل في خدمة الإعلام والكنيسة، للمشاركة في مؤتمر عالمي حول : وسائل الإعلام في خدمة ثقافة السلام، حقوق الأطفال وعد الغد.
تميز المؤتمر ببرنامج شامل سلط الضوء على دور الإعلام المسيحي والكاثوليكي في العمل على إيصال صوت الأطفال وصورتهم. وكان البابا بندكتس السادس عشر قد وجه رسالة خاصة للمشاركين، أكد فيها على دور وسائل الإعلام في نقل صورة الأطفال و صوتهم بالطريقة الأفضل إلى العالم. من جهته قام تلفزيون تيلي لوميار الكاثوليكي اللبناني بتغطية كافة أعمال المؤتمر كشريك أساسي و عضو في المنظمة العالمية.
اختتم المؤتمر بقداس احتفالي ترأسه السفير البابوي في تايلند ممثلاً الكرسي الرسولي، وتليت خلاله رسالة البابا التي شجع فيها المشاركين على "متابعة العمل في حقل الرسالة الإعلامية المسيحية و خدمة البشارة."
شارك في القداس رئيس أساقفة تايلند وأسقف شيانغ ماي، وأسقف نيجيريا، فضلاً عن حضور عدد كبير من الممثلين الرسميين وممثلي الأديان الأخرى في تايلند، و مئات المشاركين و حوالي مائتي طفل أتوا من أكبر ثلاث مدارس كاثوليكية في شيانغ ماي. كما وحضر القداس الأب عبدو أبو كسم، مدير المركز الكاثوليكي في لبنان و الأب سامي بو شلهوب من فرع السينما و التلفزيون.
بعد الليتورجيا اختتم المؤتمر في حفل بمناسبة مرور ثمانين عاماً على حضور الكنيسة في عالم الإعلام والسينما من خلال المنظمة الكاثوليكية للإعلام، وعرض فيلم وثائقي من إنتاج تيلي لوميار و نورسات، من إخراج طوني نعنوع، روى ملحمة و تاريخ الحضور الكنسي و المسيحي في عالم الإعلام العالمي والسينما خلال الثمانين سنة الأخيرة.
خلال الإحتفال تم تكيرم محطة تيلي لوميار و نورسات لعطائها في عالم الإعلام و مشاركتها الكبيرة في المؤتمر العالمي، و قد أطلق المجتمعون مشروعاً يقضي بإرسال 200 لوحة كناية عن أعمال ورسومات وأشغال للأطفال من سبعين بلداً، إلى تيلي لوميار ونورسات في لبنان حيث سيقام معرض واحتفال كبير ولقاء للأطفال مع مجلس النواب اللبناني بحضور وفد من الجمعيات التي تعمل لخدمة حقوق الأطفال من كافة أنحاء العالم ومن المنظمات العالمية، آملين بأن يصل نداؤهم إلى الأمم المتحدة في نيويورك من خلال تيلي لوميار وعملها مع الأطفال.
عودة الى أعلى الصفحة
التبشير الملائكي
كلمة قداسة البابا بندكتس السادس عشر قبيل تلاوة صلاة التبشير الملائكي نهار الأحد 25 أكتوبر 2009
الفاتيكان، الاثنين 26 أكتوبر 2009 (Zenit.org). – ننشر في ما يلي الكلمة التي ألقاها قداسة البابا بندكتس السادس عشر في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان قبيل تلاوة صلاة التبشير الملائكي نهار الأحد 25 أكتوبر 2009.
* * *
أيها الإخوة والأخوات الأعزاء!
منذ قليل، مع الاحتفال بالقداس الإلهي في بازيليك القديس بطرس، انتهت الجمعية الثانية الخاصة بإفريقيا من سينودس الأساقفة. ثلاثة أسابيع من الصلاة والإصغاء المتبادل، لتمييز ما يقوله الروح القدس اليوم للكنيسة التي تعيش في القارة الإفريقية، ولكن في الوقت عينه للكنيسة الجامعة. لقد قدم الآباء السينودسيون، الآتون من كل الدول الإفريقية، غنى واقع الكنائس المحلية. تشاركنا أفراحهم لحيوية الجماعات المسيحية، التي ما زالت تنمي عديدًا ونوعية.
نحمد الله للزخم الإرسالي الذي وجد أرضًا خصبة في العديد من الأبرشيات والتي تظهر من خلال إرسال المرسلين في الدول الإفريقية الأخرى وفي القارات الأخرى. لقد تم تكريس اهتمام خاص للعائلة، التي تشكل في إفريقيا أيضًا الخلية الأولى في المجتمع، والتي تتعرض اليوم لخطر التيارات الإيديولوجية الآتية من الخارج أيضًا.
وماذا نقول عن الشباب المعرضون لهذا النوع من الضغط، والذين يؤثر عليهم أسلوب تفكير وتصرف يعارض القيم البشرية والمسيحية التي تتحلى بها الشعوب الإفريقية؟
بشكل طبيعي، ظهرت في الجمعية المشاكل الحالية في إفريقيا وحاجتها للمصالحة، العدالة والسلام. ولهذا تجيب الكنيسة وتعرض من جديد، من خلال زخم متجدد، بشرى الإنجيل وعمل التعزيز البشري. وإذ تحييها كلمة الله والافخارستيا، تجهد لكي لا يُحرم أحد مما هو ضروري للعيش، ولكي يستطيع الجميع أن يعيشوا وجودًا يليق بالكائن البشري.
وإذ نذكر الزيارة الرسولية التي قمت بها إلى كاميرون وأنغولا في شهر مارس الماضي، والتي كان هدفها إطلاق الاستعداد المباشر للسينودس الثاني من أجل إفريقيا، أود اليوم أن أتوجه إلى الشعوب الإفريقية، وبشكل خاص إلى من يتقاسم الإيمان المسيحي، لكي أسلم لهم بشكل مثالي الرسالة الختامية لهذه الجمعية السينودسية.
إنها رسالة تنطلق من روما، من كرسي خليفة بطرس، الذي يرأس الشركة الكنسية، ولكن يمكننا أن نقول، بمعنى حقيقي أيضًا أنها تتولد من إفريقيا، وتجمع الخبرات، الانتظار، المشاريع، وتعود الآن إلى إفريقيا، وتحمل غنى حدث شركة عميقة في الروح القدس.
أيها الإخوة والأخوات الأعزاء المصغون إليّ من إفريقيا! أوكل بشكل خاص إلى صلاتكم ثمار عمل الآباء السينودسيين، وأشجعكم بكلمات الرب يسوع: كونوا ملح ونور الأرض الإفريقية الحبيبة!
وبينما نختتم هذا السينودس، أود أن أذكركم الآن بأنه ستعقد في العام المقبل جمعية سينودسية خاصة بالشرق الأوسط لسينودس الأساقفة. بمناسبة زيارتي إلى قبرص، سيسرني أن أسلم وسيلة العمل " Instrumentum laboris" السينودسية. نشكر الرب الذي لا يتعب أبدًا من بناء كنيسته في الشركة، ونطلب بثقة شفاعة مريم العذراء الأمومية.
عودة الى أعلى الصفحة