إلى القرّاء
الى القراء الأعزاء!
الى القراء الأعزاء!
لنتأمل مع بندكتس
لنتأمل مع بندكتس (12)
لنتأمل مع بندكتس (13)
لنتأمل مع بندكتس (14)
لنتأمل مع بندكتس (15)
وثائق
إرشادات لاستخدام علم النفس
في قبول وإعداد المرشحين للكهنوت (5-7)
أخبار
انتظار المسيح لا يغنينا عن
الاهتمام بالعالم
الكاردينال لوزانو لأوباما :
قتل الأجنة غير مبرر
الدورة العادية لمجلس
البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
مؤسسة مسيحية في باكستان
ترفض الحكم بالإعدام على الإرهابيين الإسلاميين
العلماء المسلمون في الهند
يصدرون فتوى تدين أعمال العنف والإرهاب باسم الدين
جائزة الأديب جان سالمه
تُمنح للأديب الدكتور أنيس مسلّم
قلق في الفاتيكان على مصير
الأختين الرهينتين في كينيا
المقابلات العامة
"تعال، يا رب! تعال بالطريقة
التي تريد أنت، وبالأشكال التي تعرفها أنت"
تقارير خاصة
اليهود والكاثوليك: معًا
لمقاومة اللاسامية والتطرف
تقارير بالصّوت والصّورة من وكالة H2onews.org
بندكتس السادس عشر: بالرجاء خُلصنا
معرض عن بيوس الثاني عشر: الرجل والحبرية
لقاء في هنغاريا لتعزيز الحوار بين
الكاثوليك واليهود والأرثوذكس
يهودي يقترح إعطاء يوحنا الثالث والعشرين
لقب "صدّيق بين الأمم"
رسالة الى القرّاء
الى القراء الأعزاء!
تعتذر إدارة القسم العربي عن عدم قدرتها على إرسال
النشرة الإخبارية خلال اليومين القادمين (الخميس والجمعة)،
لأسباب تقنية تتعلق بالتحضير لإطلاق صفحة الويب باللغة
العربية.
نعاود نشر النشرة كالعادة يوم الأحد المقبل.
مع خالص التمنيات
إدارة القسم العربي
وكالة زينيت العالمية
عودة الى أعلى الصفحة
الى القراء الأعزاء!
مضت حوالي سنتين على إنطلاقة الفرع العربي في وكالة
زينيت العالمية، نشكر الله عليهما وعلى النجاح الذي لاقته
الوكالة منذ نشأتها.
أردنا في هذه المناسبة أن نسألكم أن تنقلوا لنا
شهاداتكم عن هذه الرسالة التي نقوم بها، والتي نأمل بأن
تأتي بثمار بما فيه لخير وتنشئة الجميع.
كما تعلمون، إن خدمتنا هذه مجانية، وأردناها أن تكون
مجانية لأنها رسالة، وهي تنمو وتكبر بفضل تقادم وهبات
وسخاء القرّاء، التي من دونها لا يمكن لهذه الخدمة
المجانية أن تستمر.
كما تعلمون أيضاً، إن نشرتنا الإخبارية، تستلمونها فقط
عبر البريد الإلكتروني، وعلى الرغم من ذلك، فإن عدد
المشتركين ينمو يوماً بعد يوم بطريقة ملحوظة، وعدد مواقع
الويب والتلفزيونات والإذاعات التي تستفيد وتستعين بنشرتنا
ينمو هو أيضاً بشكل ملحوظ. وهذا ما يجعلنا نفخر بهذه
الخدمة التي تقدمها الوكالة للعالم العربي ولجميع الناطقين
باللغة العربية حول العالم.
في هذه المرحلة من مسيرة الفرع العربي في وكالة زينيت،
نطلب تشجيعكم وشهادتكم وأيضاً تطلعاتكم وانتظاراتكم.
يمكنكم أن تكتبوا إلينا بالعربية والفرنسية والإنكليزية
والإيطالية والإسبانية.
نأمل بأن تكون نشرتنا بمثابة خدمة روحية وعملية للجميع.
إدارة القسم العربي
وكالة زينيت العالمية
عودة الى أعلى الصفحة
لنتأمل مع بندكتس
لنتأمل مع بندكتس (12)
الثاني عشر من نوفمبر
روما، الأربعاء 12 نوفمبر 2008 (zenit.org). - ننشر في
ما يلي تأمل اليوم الثاني عشر من نوفمبر للبابا بندكتس
السادس عشر، من كتاب "بندكتس".
الكنيسة والمجتمع
يجب على الكنيسة أن تقبل بالمسؤولية الملقاة على عاتقها
تجاه المجتمع بأشكال مختلفة، أقله عبر السعي إلى توضيح
هويتها؛ يجب أن تسهم في إيضاح ما يختص بالله وبالإطار
الأخلاقي الناتج عن ذلك. يجب أن تكون مقنعة، لأنه فقط عبر
الإقناع تستطيع أن تفسح المجال للوصول إلى ما أوكل إليها؛
وهذا السبيل يضحي ممكنًا فقط في درب الحرية، التي تعني
سبيل العقل، الإرادة والعاطفة. يجب على الكنيسة أن تكون
مستعدة لتتألم. يجب أن تعد الفسحة لما هو إلهي، لا عبر
القوة بل عبر الروح، لا من خلال قوة المؤسسة بل من خلال
الشهادة، من خلال الحب، والحياة والألم: وبهذا الشكل يجب
أن تساعد المجتمع على إيجاد هويته الخلقية. إن التاريخ
مطبوع بالصدام بين الحب وعدم القدرة على الحب الذي هو دمار
النفس الذي ينتج عندما لا يعود الإنسان يعرف قيمًا أخرى
إلا القيم والوقائع الكميّة. تختنق قدرة الحب، أي قدرة
الانتظار الصبور لما ليس تحت سيطرة المرء وتقبل هذا الأمر
كهبة، بسبب الإنجازات الهمجية التي لا أعتمد فيها على أحد،
وحيث لست مرغمًا للخروج من ذاتي لأجد بالتالي السبيل إلى
ذاتي. يولّد هذا التدمير لقدرة الحب الضجر القاتل. هذا هو
تسميم الإنسان. لو أفسح المجال للإنسان ليقوم بما يريد،
لدمّر نفسه والعالم معه. في هذه الدراما، يجب ألا نتردد في
مواجهة كلية قدرة الكمّي، وأن نأخذ موقفًا مساندًا للحب.
هذا هو الخيار الذي يتطلبه منّا الزمن الحاضر.
عودة الى أعلى الصفحة
لنتأمل مع بندكتس (13)
الثالث عشر من نوفمبر
روما، الأربعاء 12 نوفمبر 2008 (zenit.org). - ننشر في
ما يلي تأمل اليوم الثالث عشر من نوفمبر للبابا بندكتس
السادس عشر، من كتاب "بندكتس".
الكنيسة حية
الكنيسة حية – وهي حية لأن المسيح حي، لأنه قام حقًا...
لا يمكن أن يكون سيان عندنا أن الكثير من الناس تعيش في
الصحراء. وهناك أنواع كثيرة من الصحارى. يجب على الكنيسة
بأسرها مع كل رعاتها، أسوة بالمسيح، أن تقوم بإخراج الشعب
من الصحراء، نحو مرتع الحياة، نحو الصداقة مع ابن الله،
نحو الأوحد الذي يهبنا الحياة، والحياة بوفرة... الأمر
كذلك حقًا: الغاية من حياتنا هي أن نكشف الله للآخرين.
وفقط حيثما يُرى الله، تبدأ الحياة حقًا. فقط عندما نلتقي
بالله الحي في المسيح يمكننا أن نعي ماهية الحياة. نحن
لسنا ثمرًا عشوائيًا وتافهًا للتطور. كل منا هو ثمرة فكرة
من أفكار الله. كل منا شخص مُراد، ومحبوب، وضروري. ما من
شيء أجمل من أن يُفاجئ المرء بالإنجيل، باللقاء بالمسيح.
ما من شيء أجمل من معرفته ومن الحديث إلى الآخرين عن
صداقتنا معه... إذا ما تركنا المسيح يدخل بالكامل في
حياتنا، إذا ما انفتحنا بالكلية عليه، ألا نخاف يا ترى أن
يأخذ شيئًا ما منا؟ ألا نخاف أن نقدم له أمرًا هامًا،
شيئًا فريدًا، شيئًا يجعل الحياة جميلة جدًا؟ ألا نخاطر
عندها بأن ينتهي بنا الأمر في الانتقاص وفقدان الحرية؟
كلا! إذا ما أدخلنا المسيح في حياتنا، لا نخسر شيئًا، لا
شيء، لا شيء البتة مما يجعل الحياة حرة، جميلة، وعظيمة.
كلا!... فقط في هذه الصداقة نكتشف مقدرات الوجود البشري
العظمى. فقط في هذه الصداقة نختبر الجمال والتحرر.
عودة الى أعلى الصفحة
لنتأمل مع بندكتس (14)
الرابع عشر من نوفمبر
روما، الأربعاء 12 نوفمبر 2008 (zenit.org). - ننشر في
ما يلي تأمل اليوم الرابع عشر من نوفمبر للبابا بندكتس
السادس عشر، من كتاب "بندكتس".
الكنيسة هي شعب الله
تعني كلمة "Ekklesia" التجمع، أولئك الذين
جُمعوا. تشير الكلمة بمعناها المصطلحي إلى "الجماعة"، وفي
المناطق التي كانت تتكلم اليونانية كان الناس يفكرون
بالمجموعات الديمقراطية القائمة في ذلك الزمان. ولكن في
الاستعمال المسيحي، كانت الكلمة تشير إلى جماعة سيناء،
جماعة شعب إسرائيل. بهذا الشكل تشير إلى "الذين دعوا سوية
من قبل الله"، أولئك الذين اجتمعوا سوية معه، والذين هم
خاصة الله ويعرفون أنه في وسطهم. الفكرة الضمنية هي أن
الله اختار الكنيسة ليجعل منها ملكه الخاص في العالم،
واقعًا هو خاصته بشكل مميز، الهيكل الحي. أخذ المسيحيون
على محمل الجد فكرة أن الله لا يعيش في هياكل من حجر، بل
أنه إله حي. فالأشخاص الأحياء حقًا والذين ينتمون له
يشكلون هيكله الحق. إن تعبير شعب الله يعني أيضًا
الانتماء إلى الله بشكل مميز – والعيش على أساس الإنتماء
له.
عودة الى أعلى الصفحة
لنتأمل مع بندكتس (15)
الخامس عشر من نوفمبر
روما، الأربعاء 12 نوفمبر 2008 (zenit.org). - ننشر في
ما يلي تأمل اليوم الخامس عشر من نوفمبر للبابا بندكتس
السادس عشر، من كتاب "بندكتس".
الله يأتي إلى البشر عبر البشر
جزء من جوهر المسيحية – وهو جزء أيضًا من مفهوم الكنيسة
– هو أن علاقتنا بالله ليست مجرد علاقة داخلية، تتألف من
أناي ومن أناه، بل هي أيضًا مسألة حوار،
وهداية. اللقاء هو جزء من كل مسيرة إلى التوبة. والكنيسة
موجودة لكي يستطيع الناس الذين بحثوا عن الباب ووجدوه أن
يكونوا فيها. بين كل الأطباع المختلفة، سيكون هناك دومًا
أحد ما يستطيع أن يقول لي الكلمة التي تناسبني والتي توافق
حالتي. كأشخاص بشريين، نحن موجودون لكي ما يستطيع الله أن
يأتي إلى البشر عبر بشر آخرين. فهو يأتي دومًا إلى الأشخاص
عبر أشخاص آخرين. ونحن أيضًا يجب أن نأتي إليه عبر الآخرين
الذين يقودهم، والذين يلتقي بنا من خلالهم ويفتح لنا ذاته.
إذا كان بإمكاننا أن نرفع أنفسنا إلى تلك الدرجة السامية
فقط عبر قراءة الكتاب المقدس، فلن تكون المسيحية إلا حركة
فلسفة أخرى، دون عنصر الجماعة الذي هو عنصر حيوي جدًا في
الإيمان.
عودة الى أعلى الصفحة
وثائق
إرشادات لاستخدام علم النفس في قبول
وإعداد المرشحين للكهنوت (5-7)
روما، الأربعاء 11 نوفمبر 2008 (zenit.org). – ننشر في
ما يلي الأعداد 5، 6 و 7 من "إرشادات لاستخدام علم النفس
في قبول وإعداد المرشحين للكهنوت" التي صدرت عن مجمع
التنشئة الكاثوليكية.
ثالثاً: مساهمة علم النفس في تمييز الدعوة وإعدادها
1. نظراً لأن الدعوة إلى الكهنوت هي ثمرة هبة مهمة
يمنحها الله، فإنها تكمن مع تمييزها خارج اختصاص علم
النفس. على الرغم من ذلك، من المفيد اللجوء في بعض الحالات
إلى خبراء في العلوم النفسية. هذا الأمر يسمح بإجراء تقييم
أكثر تأكيداً لوضع المرشح النفسي، ويساعد على تقييم ميوله
الإنسانية للاستجابة للدعوة الإلهية، كما يوفر بعض
المساعدة الإضافية للنمو الإنساني لدى المرشح. يستطيع
هؤلاء الخبراء أن يدلوا برأيهم للمعدين في ما يتعلق بتشخيص
الاضطرابات النفسية أو ربما معالجتها. إضافة إلى ذلك،
يمكنهم من خلال اقتراح وسائل من أجل تأييد استجابة لدعوة
أكثر حرية، أن يدعموا تطور الصفات الإنسانية (والمتصلة
بها) المطلوبة من أجل ممارسة الخدمة18.
يجب على الإعداد للكهنوت أن يواجه مختلف عوارض عدم
التوازن المتجذر في قلب الإنسان19، والظاهر بشكل خاص في
التناقضات بين مثال بذل الذات الذي يتوق إليه المرشح،
والحياة التي يعيشها. هذا ويجب على الإعداد معالجة المشاكل
المتواجدة في التطور التدريجي للفضائل الأخلاقية. إن
مساعدة المرشد الروحي والمعترف هي أساسية وضرورية من دون
شك من أجل تخطي هذه المشاكل بنعمة الله. ولكن في بعض
الحالات، تعيق بعض الجراح النفسية السابقة التي لم تتم
معالجتها بعد، تطور هذه الصفات الأخلاقية.
في الواقع، إن طلب هؤلاء الذين يريدون حالياً أن يتم
قبولهم في الإكليريكية يعكس بطريقة أكثر أو أقل تأكيداً،
ارتباك عقلية تتميز بالفناء، وعدم الاستقرار في العائلة
وفي العلاقات الاجتماعية، والنسبوية الأخلاقية، والرؤى
الخاطئة عن الجنس، وتقلقل الخيارات، والإنكار النظامي
للقيم، بخاصة عبر وسائل الإعلام.
من ضمن المرشحين، يمكن أن نجد بعض الأشخاص الذين مروا
بتجارب إنسانية، عائلية، مهنية، فكرية، أو عاطفية، تركت
فيهم بطرق مختلفة، جراحاً نفسية لم تندمل بعد، إنما تسبب
الاضطرابات. هذه الجراح التي يجهل المرشح تأثيراتها
الفعلية غالباً ما يعزوها بشكل مخطئ إلى أسباب خارجة عن
ذاته، مما يمنعه من إمكانية مواجهتها بشكل ملائم 20.
ومن الواضح أن المسائل المذكورة أعلاه يمكنها أن تحد
قدرة المرشح على التقدم على طريق الإعداد نحو الكهنوت.
Si casus ferat21 – أي في بعض حالات الصعوبات الخاصة –
من شأن اللجوء إلى خبراء في العلوم النفسية، قبل القبول في
الإكليريكية وخلال طريق الإعداد أن يساعد المرشح على تخطي
هذه الجراح النفسية، وعيش أسلوب الحياة الذي يظهره يسوع
الراعي الصالح، رأس الكنيسة وعريسها 22، بطريقة أكثر
استقراراً وعمقاً.
بغية التوصل إلى تقييم صحيح لشخصية المرشح، يمكن للخبير
اللجوء إلى إجراء مقابلات واختبارات بموافقة المرشح
المسبقة، الواضحة، العلنية والطوعية23.
يجب على المعدين عدم استخدام تقنيات المعالجة النفسية
نظراً لطبيعتها الحساسة.
2. من المفيد أن يتمكن الكاهن والمعدون الآخرون من
الاعتماد على تعاون الخبراء في العلوم النفسية. ويجب على
هؤلاء الخبراء الذين لا يستطيعون أن يكونوا جزءاً من فريق
الإعداد، أن يتمتعوا بكفاءة معينة في مجال الدعوات، وأن
يربطوا حكمة الروح بخبرتهم المهنية.
وفي إطار اختيار الخبراء للمباشرة بالاستشارة النفسية،
لا بد من ضمان مداخلة تكون منسجمة قدر الإمكان مع إعداد
المرشح الأخلاقي والروحي من أجل تجنب أي ارتباك أو تعارض
مؤذيين. لذلك، يجب عدم النسيان بأنه يجب على هؤلاء
الخبراء، وإضافة إلى كونهم متميزين بسلامة رشدهم الإنساني
والروحي، أن يستلهموا من علم الإنسان الذي يشارك بانفتاح
الرؤية المسيحية حول الإنسان، والجنس، والدعوة إلى الكهنوت
والتبتل. على هذا النحو، يمكن لمداخلاتهم أن تأخذ
بالاعتبار سر الإنسان في حواره الشخصي مع الله، وفقاً
لرؤية الكنيسة.
أما في حال عدم توفر خبراء مماثلين، فلا بد من اتخاذ
الخطوات اللازمة لإعدادهم24.
ولا بد من دمج المساعدة التي تقدمها العلوم النفسية في
سياق الإعداد الكامل للمرشح، والتي يجب ألا تعيق القيمة
غير المستبدلة للمرافقة الروحية، بل أن تعمل بشكل خاص على
ضمانها لأن المرافقة الروحية من شأنها الحفاظ على المرشح
في المواجهة مع حقيقة الخدمة الكهنوتية، وفقاً لرؤية
الكنيسة. أما جو الإيمان والصلاة والتأمل بكلمة الله،
ودراسة اللاهوت وحياة الجماعة – الجو الأساسي لنضج استجابة
سخية للدعوة الموهوبة من الله – فإنهما يسمحان للمرشح أن
يفهم بالضبط معنى اللجوء إلى علم النفس ضمن مسار دعوته،
ويسمحان له بدمجه ضمن المسار عينه.
3. من خلال الالتزام بمبادئ هذه الوثيقة وتوجيهاتها
والتمسك بها، يجب على مختلف البلدان تنظيم الاستعانة
بالخبراء في العلوم النفسية في Rationes institutiones
sacerdotales. كما يجب على الأساقفة أو كبار المسؤولين
القيام بالأمر عينه في الإكليريكيات المستقلة.
عودة الى أعلى الصفحة
أخبار
انتظار المسيح لا يغنينا عن
الاهتمام بالعالم
الاسكاتولوجيا البولسية
بقلم روبير شعيب
الفاتيكان، الأربعاء 12 نوفمبر 2008 (Zenit.org).
– "الدين هو أفيون الشعب". كلمات شهيرة يعرفها حتى من لم
يتصفح يومًا كتابًا من كتب الفيلسوف الألماني ومنظر
الشيوعية كارل ماركس. ولعل ما يعتقده الكثيرون بشأن
المسيحية هو هذا: هرب إلى الحياة الآخرة خوفًا من مواجهة
وقر الحياة الحاضرة. وما يثبت قناعة هؤلاء الأشخاص هو تصرف
بعض المسيحيين وكلامهم – وفي هذه الفئة نجد وفرة من الوعاظ
أيضًا.
إلا أن المسيحية الحقة، وإنجيل يسوع المسيح لم يكن
يومًا هربًا من الواقع. ومن فهم تعاليم يسوع – كالقديس
بولس – لم يتردد منذ فجر المسيحية أن يحذر من استغلال
السماء لتناسي الأرض. فالموقف المسيحي الحق هو ‘محبة
الأرض، والقلب في السماء‘ كما قال بشكل جميل أنجلو رونكالي
(البابا يوحنا الثالث والعشرون).
في تعليم هذا الأربعاء توقف الأب الأقدس للكلام عن
الاسكاتولوجيا البولسية، وتطرق للموضوع الذي طرحناه أعلاه
في استعراضه لتعليم الرسول في الرسالة الثانية إلى أهل
تسالونيكي على الترابط الوثيق بين انتظار الرب والعمل على
تغيير وجه العالم.
فبعد الحديث عن مضايق الزمن الأخير وظهور المسيح الدجال
يذكر الرسول المؤمنين: "لما كنا عندكم، كنا نوصيكم هذه
الوصية: إذا كان أحد لا يريد أن يعمل فلا يأكل. وقد بلغنا
أن بينكم قوما يسيرون سيرة باطلة ولا شغل لهم سوى أنهم بكل
شيء متشاغلون. فهؤلاء نوصيهم ونناشدهم الرب يسوع المسيح أن
يعملوا بهدوء ويأكلوا من خبزهم".
علق البابا على كلمات الرسول ذات التحريض العملي: "لا
يغنينا انتظار مجيء يسوع عن الالتزام بهذا العالم، بل على
العكس، فهو يحملنا مسؤولية أمام القاضي الإلهي بشأن تصرفنا
في هذا العالم. بهذا الشكل تنمي مسؤوليتنا على العمل في
هذا العالم ومن أجله. سنرى الأمر نفسه في إنجيل الأحد
المقبل، حيث يقول لنا الرب أنه أعطى وزنات للجميع، وأن
القاضي سيطلب حسابًا عنها قائلاً: هل أتيتم بثمر؟ وبالتالي
فإن انتظار المجيء يعني المسؤولية تجاه هذا العالم".
الترابط بين مجيء الرب والتزام المسيحي الزمني
وتابع بندكتس السادس عشر مستشهدًا برسالة بولس إلى أهل
أفسس حيث الترابط نفسه بين مجيء القاضي\المخلص والتزامنا
في العالم. فبولس يكتب هذه الرسالة وهو في السجن وينتظر
الحكم الذي يمكن أن يكون حكمًا بالموت. في هذه الحالة يفكر
بولس بكينونته المستقبلية مع الرب، ولكنه يفكر أيضًا
بجماعة فيليبي التي تحتاج إلى أبيها، إلى بولس، ويكتب: "
الحياة عندي هي المسيح، والموت ربح. ولكن، إذا كانت حياة
الجسد تمكنني من القيام بعمل مثمر، فإني لا أدري ما أختار
وأنا في نزاع بين أمرين: فلي رغبة في الرحيل لأكون مع
المسيح وهذا هو الأفضل جدا جدا، غير أن بقائي في الجسد أشد
ضرورة لكم. وأنا عالم علم اليقين بأني سأبقى وسأواصل
مساعدتي لكم جميعا لأجل تقدمكم وفرح إيمانكم، فيزداد
افتخاركم بي في المسيح يسوع لحضوري بينكم مرة ثانية" (1،
21 – 26).
ثلاثة مواقف مسيحية مناسبة
ولكن ما هي عمليًا المواقف الأساسية التي يجب أن يعيشها
المسيحي نحو الأمور الأخيرية: الموت، ونهاية العالم؟
يعرض الأب الأقدس، انطلاقًا من اللاهوت البولسي 3 مواقف
أساسية:
الأول هو اليقين بأن يسوع قد قام، وهو مع الآب، وبهذا
الشكل هو معنا إلى الأبد. وما من أحد أقوى من المسيح، لأنه
مع الآب ولأنه معنا. لهذا نحن بأمان وقد أعتقنا من الخوف.
الثاني هو اليقين بأن المسيح هو معي. وبما أن العالم
المستقبلي قد بدأ مع المسيح، فهذا الأمر ينفحنا بثقة
الرجاء. المستقبل ليس ظلمة حالكة لا يعرف فيها أحد الوجهة
الصحيحة.
والثالث هو: المسؤولية تجاه العالم، وتجاه الإخوة أمام
المسيح، وفي الوقت عينه يقين رحمته. والأمران مهمان على حد
سواء. فنحن لا نعيش كما لو أن الخير والشر هما سيان لأن
الله هو رحيم فقط. هذا الأمر هو خداع. بالحقيقة، نحن نعيش
مسؤولية كبيرة. لدينا وزنات، ونحن موكلون بالعمل لكي ما
ينفتح العالم على المسيح، ولكي يتجدد.
الشوق إلى مجيء الرب
وفي الختام تحدث البابا عن بعد عميق في الاسكاتولوجيا
البولسية، وهو بعد التشوق إلى مجيء المسيح المتمثل بالصلاة
الملحة: مارانا تا! تعال يا رب. واعترف البابا أن المسيحي
المعاصر يجد صعوبة، للأسف، أن يتخلى عن هذا العالم. ولكنه
مع ذلك يستطيع أن يصلي من أجل عالم متجدد. وأنى للعالم أن
يتجدد ما لم يأت الرب يسوع؟ أنى للحضارة أن تضحي حضارة
المحبة إذا لم تتشرب تعاليم المسيح وإذا لم تضح مكان حضوره
وفعل روحه؟ ولذا أوضح الأب الأقدس أننا نستطيع أن نصلي
صلاة المسيحيين الأول والتي تختم أيضًا سفر الرؤيا: تعال
أيها الرب يسوع.
وختم بندكتس السادس عشر تعليمه بهذه الصلاة: "تعال، يا
رب! تعال بالطريقة التي تريد أنت، وبالأشكال التي تعرفها
أنت. تعال حيث هناك ظلم وعنف. تعال في مخيمات اللاجئين في
دارفور، في شمال كيفو، وفي مناطق كثيرة من العالم. تعال
حيث تسيطر المخدرات. تعال أيضًا بين أولئك الأغنياء الذين
نسوك، والذين يعيشون لذواتهم فقط. تعال حيث أنت مجهول.
تعال على طريقتك وجدد عالم اليوم. تعال أيضًا إلى قلوبنا،
تعال وجدد حياتنا، تعال إلى قلبنا لكي نستطيع نحن بدورنا
أن نضحي نور الله، حضورك أنت".
عودة الى أعلى الصفحة
الكاردينال لوزانو لأوباما : قتل
الأجنة غير مبرر
التأكيد على رفض البحوث على الخلايا الجذعية الجنينية
الفاتيكان، الأربعاء 12 نوفمبر 2008 (ZENIT.org).- امام
قرار الرئيس الاميركي المنتخب باراك أوباما باعطاء الضوء
الأخضر للبحوث على الأجنة البشرية، أكد رئيس المجلس الحبري
لراعوية الصحة، الكاردينال خافيير لوزانو باراغان بأن هكذا
ممارسة تعتبر ضد الأخلاق.
عبر الكاردينال المكسيكي عن موقف الكنيسة من خلال
الإجابة على سؤال وجهه اليه صحفي طالباً رأيه باقتراحات
الرئيس الأمريكي المنتخب في ما يتعلق بالبحوث على الخلايا
الجذعية التي صرح عنها يوم الأحد الماضي.
وكان جون بوديستا ، المشرف على انتقال الرئيس الى
البيت الأبيض، قد أعلن عن أن أوباما سيعطي الضوء الأخضر
لعدد من المشاريع التي كان الرئيس جورج بوش قد أوقفها خلال
فترة رئاسته، بما في ذلك البحوث على هذا النوع من الخلايا.
وذكر الكاردينال الصحفيين بمبدأ أساسي من مبادئ
أخلاقيات علم الأحياء القائل:" ما يبني الانسان هو أمر
حسن، اما ما يدمر فهو أمر سيء"، مذكرا بأن كرامة الإنسان
هي الغاية وليست وسيلة للتعامل بها.
وأضاف : 'لا يمكن استخدام أي شخص كوسيلة لاخر".
وأشار الكارينال لوزانو باراغان الى أنه بالامكان
الاستفادة من وسائل مشروعة أخرى لاستخراج الخلايا الجذعية،
مثل تلك الموجودة في الحبل السري والكبد أو النخاع
العظامي.
"عندما يتعلق الأمر بعملية زرع لا تتعرض فيها للخطر
الجهة المانحة أو الجهة المتلقية فهذا أمر مرحب به".
عودة الى أعلى الصفحة
الدورة العادية لمجلس البطاركة
والاساقفة الكاثوليك في لبنان
لبنان، الأربعاء 12 نوفمبر 2008 (ZENIT.org).- تيلي
لوميار - إفتتح البطريرك الماروني الكاردنيال مار نصرالله
بطرس صفير، الدورة العادية ال42 لمجلس البطاركة والاساقفة
الكاثوليك في لبنان، في حضور بطريرك الارمن الكاثوليك
نرسيس بدروس التاسع عشر والسفير البابوي في لبنان لوجي
غاتي وأعضاء المجلس من أساقفة ورؤساء عامين ورئيسات عامات
من مختلف الطوائف الكاثوليكية . بعد الصلاة المشتركة،
ألقى البطريرك صفير كلمة أكد فيها أننا مسؤولون عن مصير
بلدنا كغيرنا من أبنائه، إن لم تكن مسؤوليتنا أكبر وأخطر
من مسؤوليات سوانا.
وأعرب عن شعوره بالمرارة أمام الإنقسام المريع الذي
نشهده في صفوف أبنائنا واخواننا المسيحيين بوجه خاص. ودعا
المتخاصمين الى عيش المحبة والتسامح والغفران. وإلا
فالمستقبل لن يكون مشرقا، وسنندم، ولم يغب عن بال البطريرك
صفير الحديث عن هجرة الشباب اللبناني الذين قطعوا الأمل من
إصلاح ما بيننا من تباعد. وإذا ظلت الحال تسير على هذه
الوتيرة فلا نلومَنَّ إلا نفوسنا. ولكن حرصنا على ما
ورثناه عن آبائنا وأجدادنا من قيم وتعاليم وعادات يساعدنا
على إصلاح أمرنا واستعادة الأمل المفقود بغد أفضل في بلد
نحن فيه، وقد بنيناه بعرق الجبين ودم القلب، ولن نجد في
الدنيا مثيلا له، يجمع أبناء ثماني عشرة طائفة تعودوا
جميعا ان يعيشوا في جو من التعاون والإحترام المتبادل
والمحبة".
بدوره دعا السفير البابوي غاتي المشاركين في المؤتمر
لمساعدة الشباب ليحبوا المسيح في كنيسته واشار الى ان
مجيء المسيح يتحقق مجددا في حياة الكثيرين، بصرخة ايمان
ورجاء ورغبة في ان تكون رسالة المسيح عبر كل كنائسه وكل
جماعاته في لبنان كما في خارجه، تامة وناجزة، هذه الرسالة
التي توحد الانسانية كلها في شعب واحد، وعرق واحد،
ومواطنية واحدة.
الجلسة الثانية من المؤتمر تم خلالها عرض تقرير هيئة
المجلس التنفيذية الذي يتضمن تذكيرا بأعضائها وأهدافها
وبرامج عملها بين 2005 و2008 وما قامت به من نشاطات تمحورت
حول اجتماعاتها الدورية، والدورتين الإستثنائيتين حول
الكنيسة والتمويل والحضور المسيحي في لبنان، وما طرح من
تعديلات على أنظمة بعض اللجان.
الجلسة الثالثة عُرضت فيها تقارير عن الامانة العامة
للمدارس الكاثوليكية وعن عمل اللجنة الأسقفية للتعليم
المسيحي وتقرير آخر عن العمل الراعوي الجامعي وعن اللجنة
الأسقفية للتعليم العال والجامعي تبقى الاشارة الى ان
أعمال المجلس تستمر حتى ظهر يوم السبت في الخامس عشر من
الحالي على أن يصدر في نهايته بيانٌ في المناقشات
والمقررات
عودة الى أعلى الصفحة
مؤسسة مسيحية في باكستان ترفض
الحكم بالإعدام على الإرهابيين الإسلاميين
بقلم روبير شعيب
لاهور، الأربعاء 12 نوفمبر 2008 (Zenit.org).
– قدمت مؤسسة مسيحية في باكستان اعتراضًا على القانون الذي
صادقت عليه الحكومة الباكستانية في 6 نوفمبر الجاري، والذي
ينص على الحكم بالإعدام لكل الإرهابيين الإسلاميين
الناشطين على شبكة الانترنت.
وعبّرت اللجنة الوطنية للعدالة والسلام في الكنيسة
الكاثوليكية في باكستان عن عدم قبولها للقرار مشيرة إلى أن
"العقوبات الوحشية لا تستطيع أن تصلح مجتمعنا" بل "تنمي
عدم الثقة تجاه القضاء".
وعبّر أمين سر اللجنة، بيتر جاكوب، عن "مفاجئة وارتباك"
المنظمة الكنسية، لتطبيق حكم الإعدام على مجرمي شبكة
الانترنت. وطالب بإلغاء حكم الإعدام مباشرة لهذه الجرائم.
وقال: "لا نستطيع أن نفهم قرارات وفكر الحكومة، فهي
تقوم أولاً برفض الحكم بالإعدام وتوقع وثائق الأمم
المتحدة، ومن ثم تقوم بفرضها من جديد دوم أن تستشير
البرلمان".
هذا وأوضح أيضًا أن هناك سوابق تاريخية في باكستان تبين
كيف أن الحكم بالإعدام يتم استعماله لأغراض سياسية لا
تتعلق بالعدالة بصلة.
عودة الى أعلى الصفحة
العلماء المسلمون في الهند يصدرون
فتوى تدين أعمال العنف والإرهاب باسم الدين
بقلم روبير شعيب
نيودلهي، الأربعاء 12 نوفمبر 2008 (Zenit.org).
– صادق العلماء المسلمون في الهند على فتوى تدين أعمال
العنف والاعتداءات والإرهاب باسم الدين. ففي اجتماع موفدي
"جمعية علماء الهند" الـ 600، وهي أكبر منظمة مسلمة في
الهند، تم تبني الفتوى التي أصدرتها في 31 مايو المنصرم
مؤسسة إسلامية في ولاية أوتار براديش. ومن المنتظر أن
يتبنى الفتوى ما يزيد عن 50 ألف شخص.
وتعليقًا على هذا القرار، قال رئيس الجمعية، محمود
مدني: "إن أي عمل إرهابي هو عمل أشخاص فقدوا رشدهم، ولا
يمكن أن يربطهم شيء بالجماعة الإسلامية، التي تؤمن
بالتعايش السلمي مع الجماعات الأخرى".
مع هذه الفتوى تلتزم الجماعات الهندية بإبعاد الأشخاص
الذين يعتنقون مبادئ الإرهاب. هذا وعبّر مسؤولو المدارس
القرآنية عن جهوزيتهم لكي ينشئوا تلاميذهم على مواضيع
السلام.
وقد اعتبر المشاركون في اجتماع جمعية علماء الهند
الفتوى كـ "حدث تاريخي" يبين بوضوح أن "الإرهاب لا يشكل
جزءًا من الدين الإسلامي ولا يمكن القيام بأعمال إرهابية
باسم هذا الدين".
عودة الى أعلى الصفحة
جائزة الأديب جان سالمه تُمنح
للأديب الدكتور أنيس مسلّم
إنطلياس، لبنان، الأربعاء 12 نوفمبر 2008 (ZENIT.org).-
أوسيب لبنان - منح الأديب جان سالمه جائزته السنوية لهذا
العام للأديب والصحافي الدكتور أنيس مسلّم وذلك في احتفالٍ
أقيم في نقابة الصحافة يوم الثلاثاء 11.11.2008 الساعة
السادسة مساءً، بحضور فاعليات سياسية ونقابية وثقافية
وأدبية وإعلامية.
بعد النشيد الوطني اللبناني افتتاحاً، قرأت عرّيفة
الإحتفال الإعلامية جان دارك أبي ياغي برقية تهنئة موجّهة
من فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان إلى القيّمين
على جائزة جان سالمه منوِّهاً فيها بمزايا المكرَّم
الأدبية وقد جاء فيها: " اليوم، إذ تقيمون مهرجاناً للأديب
الكبير الدكتور أنيس مسلّم، يسعدني أن أنضمّ إليكم،
متقدماً منكم جميعاً على وجه العموم، ومن المحتفى به على
وجه الخصوص بأطيب التهاني.
وفي الرسالة التي اختارها أديبنا لنفسه تطلّع للآفاق
العالية، فكانت الكلمة طموح حصاده الذي غدا وفيراً، حتى
أصبحت الأجيال في أبعاده ومضات كتب، سعيُها دائم للتجذر في
الأصالة والقيم.
للمحتفى به كل المحبة، بها تزهر كلماته تحديات آتية
بمهابة الخبرة والعطاء.
وللقيمين على جائزة جان سالمه الثناء لمواصلة العطاء في
خدمة القدوة التي وحدها مرادف دعوة لبنان.
فلتبقَوا، جميعاً، رسل مغامرة الإبداع. بكم يكبر العطاء
الوطني في التضامن والتلاقي على الخير".
ثم ألقت الزميلة جان دارك أبي ياغي كلمة الإفتتاح ومما
جاء فيها:" قلمٌ حرٌ، ريشةٌ بارعة، وأسلوب أنيق. هذا هو
باختصار الدكتور أنيس مسلّم. أنجبته زحلة، عروس البقاع،
كما سعيد عقل، والمعالفة وعشرات المبدعين. الدكتور أنيس
مسلّم، الذي كان باحثاً في الصحافة، أصبح كاتب قصّة، وكاتب
مقالة من الطراز الرفيع والمحبوب جداً..."
المطران جورج اسكندر اعتبر أن هناك من الناس من بإمكانك
أن تصفهم بسهولة وبقليل من كلام، لأن إمكاناتهم وصفاتهم
محدودة وظاهرة. وهناك غيرهم مَن يصعب الكلام عليهم لأنهم
يتمتّعون بقدرات ومواهب كثيرة، تبدو لأول وهلة متناقضة،
لكنّك بقدر ما تقاربهم وتتعرّف عليهم، تفهم دوافعهم وما
ينطوون عليه من غِنى في الشخصيّة ومن قدرة على توحيدها
ووضعها في خدمة ما يريدون.
من جهّته قال الدكتور عصام حداد:" ...أي ثراء مترع
بالثقافات نسجته من روحك الشاعرة، ومهرته بمنجمك السخيّ
حفيّاً بالإبداع حاليّاً بالذوق ومهابة الفن، وقفت به على
المناهل مشرّعاً روحك وقلبك وأصغريك، علّ الذي يبكّر لنهل
الطيوب، يفيء إليك ليمتلئ منك. فإذا أنت بين القلم والمنبر
والكتاب في استغراق المتوحّدين وكهانة المبدعين."
وتحدّث الأديب جان كميد عن أقاصيص أنيس مسلّم فقال: منذ
عشر سنوات بالضبط وأنا أليف أقاصيص أنيس مسلّم، أي منذ أن
سكب "هواجسه" في قالب قصصي فرأيت فيها هواجسي، وربما هواجس
كلّ إنسان غيري، وأدركتُ كيف تكون التجارب والإنطباعات
الفرديّة معبّرة عن حقائق إنسانية عامّة يشعر بها من لا
يملكون قلم أنيس مسلّم لتصوير ما يمرّ بهم،... فكأنهم
بايعوه ليكون لسانهم الناطق بمكنوناتهم، المتقمّص ذواتهم،
الغائص في أعماق نفوسهم."
وقال أمين زيدان: يقِرُّ علم النفس بعجزِ، حتى
المتفوّقين، عن حصرٍ انتباهٍ، ولو عند أقدام الجوكوندة، أو
لدى الإصغاء لشوبّان يُبعثُ حيّاً ويستنفذُ كامل الدّهشة
والنشوة، لأطول من دقائق ثلاثين، أو أزودَ بقليل.
وللمنتدين الكرام، العشيّة، تأثير الجوكوندة وشوبّان. فما
العمل وقد شاءت العنايةُ أن تقارب حتى بين اسمَينا، يا
مجسّد الأنس، ولو عند أسفل بطاقة دعوة، يباعد بينهما
مباعدة قلبٍ بين رئتين، قلب فيه نبض من قلبِ من أنعم عليه
بأخذ مريم إلى خاصّته، يوحنّا الحبيب.
وكان لجان سالمه كلمة وفاء تحدّث فيها عن المكرّمين
السابقين فقال:" ويقفز إلى الذاكرة الدكتور فوزي عطوي
الأديب والشاعر ورجل القانون، صاحب المقولة النبيلة التي
تصحّ فينا وهي:"إنّ في قلب كل مسيحي مسلماً وفي قلب كل
مسلم مسيحيّاً..." ولن أنسى نصائح الدكتور نقولا زيادة
المؤرّخ الظريف الذي عمّر حتى التاسعة والتسعين... ويهزّني
أخيراً صوت الخطيب المفوّه الأستاذ فوزي عابد الذي تولّى
تقديم حفلاتنا عدّة مرّات وطيّبها بنكهة نبراته."
وشكر المكرَّم الأدباء الذين كرّموه بهذه الكلمة:" في
هذا العشيِّ، تجاوزوا الحدود، فذكّرني طفحُ وِدّهم بطرفةٍ
من نوادر بولس سلامه يشير فيها إلى أنّ العديد من الأسماء
والنعوت تفضح، غالباً أصحابها. قال أجزل الله ثوابه:
يُسمّون وسيماً من كان دميماً، وسليماً من تلاقت عليه
العاهات، ونبيهاً أدناهم إلى الغفلة، وهيفاء من كانت في
حجم ناقةٍ، ولبيبة أعرفهنّ في الحماقة. وفي ظنّي أنّ
معظمنا يتعرّض، في مواسم التكريم، لمثل هذا الغمز إذ يفقد
المكرِّمون، لفرط مصافاتهم في المحفل، كل المعايير وتلتبس
عليهم الأحجام."
وفي الختام تسلّم مسلّم درعاً تقديرية كُتب عليها:
عربون تقدير للدكتور أنيس مسلّم لإنجازاته الفكريّة
الرائدة.
عودة الى أعلى الصفحة
قلق في الفاتيكان على مصير الأختين
الرهينتين في كينيا
غير مؤكدة هوية وأهداف الخاطفين
الفاتيكان، الأربعاء 12 نوفمبر 2008 (ZENIT.org).- كل
من تصفح صحيفة "الاوسرفاتوري رومانو" صباح اليوم، لاحظ
ملامح القلق الذي يسود الفاتيكان على مصير الاختين
الرهينتين في كينيا.
الراهبتان، الاخت كاترينا جيراودو والاخت ماريا تيريزا
أوليفي، اللتان تنتميان الى جمعية الاب دي فوكو التأملية
الرسولية، اختطفتا من قبل مجموعة مسلحة ليل الاحد الماضي
في شمال كينيا.
وحسب ما أفاد به القاصد الرسولي في كينيا ، المطران بول
لوبوبان، البارحة الى صحيفة الكرسي الرسولي، "حاليا لا
يوجد اي دليل يكشف عن هوية الخاطفين، ولا نعلم إن كانوا من
المجموعات المشاركة في النزاعات المحلية أو إذا كانوا من
المنظمات الآتية عبر الحدود".
وصرح سيادته بانه قام بعدة اتصالات مع السلطات المحلية
ومع السفارة الايطالية في كينيا للتعاون من اجل كشف مصير
الراهبتين، وانه بدأ بمحاولة فتح قنوات اتصال غير مباشرة
مع الخاطفين من خلال رؤساء القبائل المحلية للعمل على
اطلاق سراح الرهينتين.
عودة الى أعلى الصفحة
المقابلات العامة
"تعال، يا رب! تعال بالطريقة التي
تريد أنت، وبالأشكال التي تعرفها أنت"
تعليم الأربعاء لقداسة البابا بندكتس السادس عشر
الفاتيكان، الأربعاء 12 نوفمبر 2008 (Zenit.org).
– ننشر في ما يلي التعليم الذي تلاه قداسة البابا بندكتس
السادس عشر في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان.
* * *
القديس بولس (12)
أيها الإخوة والأخوات الأعزاء،
يفتح موضوع القيامة الذي توقفنا للتبحر به الأسبوع
الماضي أفقًا جديدًا وهو انتظار رجوع الرب، وبالتالي
يحملنا على التفكير بالعلاقة بين الزمن الحاضر، زمن
الكنيسة وملكوت المسيح، والمستقبل (الإسكاتون) الذي
ينتظرنا، عندما سيسلم المسيح الملك للآب (راجع 1 كور 15،
24).
إن كل حديث مسيحي بشأن الأخيريات، أي ما يعرف باسم
الإسكاتولوجيا، ينطلق دومًا من حدث القيامة: في هذا الحدث
تبدأ الأخيريات، بل هي حاضرة بشكل ما.
يرجح أن بولس كتب في عام أولى رسائله 52، أي الرسالة
الأولى إلى أهل تسالونيكي، حيث يتحدث عن رجوع يسوع، الذي
يسمّى "parusia"، مجيء، الحضور الجديد والنهائي
والمعتلن (راجع 4، 13 – 18).
يكتب الرسول إلى أهل تسالونيكي الذين يعانون من شكوكهم
ومشاكلهم: "أما ونحن نؤمن بأن يسوع قد مات ثم قام، فكذلك
سينقل الله بيسوع ومعه أولئك الذين ماتوا" (4، 14).
ويتابع: " فيقوم أولا الذين ماتوا في المسيح، ثم إننا نحن
الأحياء الباقين سنخطف معهم في الغمام، لملاقاة المسيح في
الجو، فنكون هكذا مع الرب دائما أبدا" (4، 16 – 17). يصف
بولس مجيء المسيح بشكل حيوي وغني بالصور الرمزية تسهم في
نقل الرسالة البسيطة والعميقة في آن: في النهاية سنكون مع
الرب دائمًا أبدًا". هذه هي الرسالة الأساسية ما وراء
الصور: مستقبلنا هو أن "نكون مع الرب"؛ كمؤمنين، في حياتنا
نحن منذ الآن مع الرب؛ ومستقبلنا قد بدأ.
في الرسالة الثانية إلى أهل تسالونيكي، يأخذ بولس وجهة
نظر أخرى؛ ويتحدث عن أحداث سلبية تسبق المجيء النهائي
والختامي. لا يجب أن أن ننخدع – يقول – كما ولو أن يوم
الرب كان قريبًا حقًا بحسب تقدير زمني: "نسألكم أيها
الإخوة، في أمر مجيء ربنا يسوع المسيح واجتماعنا لديه، ألا
تكونوا سريعي التزعزع في رشدكم وسريعي الفزع من نبوة أو
قول أو رسالة يزعم أنها منا تقول إن يوم الرب قد حان. لا
يخدعنكم أحد بشكل من الأشكال" (2، 1 – 3). ويتابع النص
مشيرًا إلى أنه قبل مجيء الرب سيكون هناك ارتداد عن
الإيمان وسيظهر ‘رجل الإلحاد‘، ‘ابن الهلاك، (2، 3) والذي
سيسميه التقليد المسيح الدجال. ولكن نية رسالة القديس بولس
هنا هي عملية إذ يكتب الرسول: "لما كنا عندكم، كنا نوصيكم
هذه الوصية: إذا كان أحد لا يريد أن يعمل فلا يأكل. وقد
بلغنا أن بينكم قوما يسيرون سيرة باطلة ولا شغل لهم سوى
أنهم بكل شيء متشاغلون. فهؤلاء نوصيهم ونناشدهم الرب يسوع
المسيح أن يعملوا بهدوء ويأكلوا من خبزهم" (3، 10 – 12).
بكلمات أخرى، لا يغنينا انتظار مجيء يسوع عن الالتزام
بهذا العالم، بل على العكس، فهو يحملنا مسؤولية أمام
القاضي الإلهي بشأن تصرفنا في هذا العالم. بهذا الشكل تنمي
مسؤوليتنا على العمل في هذا العالم ومن أجله. سنرى الأمر
نفسه في إنجيل الأحد المقبل، حيث يقول لنا الرب أنه أعطى
وزنات للجميع، وأن القاضي سيطلب حسابًا عنها قائلاً: هل
أتيتم بثمر؟ وبالتالي فإن انتظار المجيء يعني المسؤولية
تجاه هذا العالم.
يظهر الأمر عينه والترابط نفسه بين المجيء – رجوع
القاضي\المخلص – والتزامنا في حياتنا في الرسالة إلى أهل
أفسس وذلك في إطار آخر ومع أبعاد جديدة. فبولس في السجن
وينتظر الحكم الذي يمكن أن يكون حكمًا بالموت. في هذه
الحالة يفكر بولس بكينونته المستقبلية مع الرب، ولكنه يفكر
أيضًا بجماعة فيليبي التي تحتاج إلى أبيها، إلى بولس،
ويكتب: " الحياة عندي هي المسيح، والموت ربح. ولكن، إذا
كانت حياة الجسد تمكنني من القيام بعمل مثمر، فإني لا أدري
ما أختار وأنا في نزاع بين أمرين: فلي رغبة في الرحيل
لأكون مع المسيح وهذا هو الأفضل جدا جدا، غير أن بقائي في
الجسد أشد ضرورة لكم. وأنا عالم علم اليقين بأني سأبقى
وسأواصل مساعدتي لكم جميعا لأجل تقدمكم وفرح إيمانكم،
فيزداد افتخاركم بي في المسيح يسوع لحضوري بينكم مرة
ثانية" (1، 21 – 26).
لا يخاف بولس الموت، بل على العكس: فهو يبغي أن يكون مع
المسيح بالكامل. ولكنه يشترك بمشاعر المسيح الذي لم يعش
لأجل ذاته، بل لأجلنا. العيش لأجل الآخرين يضحي برنامج
حياته ولذا يبرهن عن جهوزيته الكاملة لتحقيق إرادة الله
وما يقرره الله. إنه مستعد لكل شيء، وحصوصًا، وحتى في
المستقبل، أن يعيش على هذه الأرض لأجل الآخرين، ليعيش لأجل
المسيح، ليعيش لأجل حضوره الحي وبالتالي لأجل تجدد العالم.
نرى أن كينونته هذه مع المسيح تخلق حرية داخلية كبيرة:
الحرية بوجه تهديد الموت، ولكنها أيضًا حرية تجاه كل
الالتزامات وآلام الحياة. بكل بساطة هو حر حقًا ومستعد
دومًا لخدمة الله.
ننتقل الآن، بعد أن اعتبرنا مختلف أبعاد انتظار مجيء
المسيح إلى طرح السؤال على ذاتنا: ما هي المواقف الأساسية
التي يجب أن يعيشها المسيحي نحو الأمور الأخيرية: الموت،
ونهاية العالم؟
الموقف الأول هو اليقين بأن يسوع قد قام، وهو مع الآب،
وبهذا الشكل هو معنا إلى الأبد. وما من أحد أقوى من
المسيح، لأنه مع الآب ولأنه معنا. لهذا نحن بأمان وقد
أعتقنا من الخوف. كانت هذه النتيجة الجوهرية للتبشير
المسيحي. فقد كان الخوف من الأرواح ومن الآلهة متفشيًا في
كل العالم القديم. وحتى يومنا هذا يجد المرسلون في الأديان
الطبيعية - إلى جانب عناصر عديدة جيدة – الخوف من الأرواح
ومن سلطان القوى الخبيثة التي تهددنا.
المسيح حي وقد غلب الموت وقهر كل هذه القوى. ونحن نعيش
بهذه الثقة، بهذه الحرية، وبهذا الفرح. هذا هو البعد الأول
من عيشنا في انتظار المستقبل.
في المقام الثاني، هناك موقف اليقين بأن المسيح هو معي.
وبما أن العالم المستقبلي قد بدأ مع المسيح، فهذا الأمر
ينفحنا بثقة الرجاء. المستقبل ليس ظلمة حالكة لا يعرف فيها
أحد الوجهة الصحيحة. ليس الأمر كذلك. بمعزل عن المسيح، حتى
في يومنا هذا المستقبل مظلم بالنسبة للعالم، وهناك خوف
كبير من المستقبل. أما المسيحي فيعرف أن نور المسيح هو
أقوى ولذا لا يعيش رجاءً باطلاً، بل رجاءً يمنح اليقين
والشجاعة لمواجهة المستقبل.
وأخيرًا الموقف الثالث. لقد ترك لنا القاضي الذي يعود –
وهو قاضٍ ومخلص في آن – التزام العيش في هذا العالم بحسب
طريقة عيشه هو. لقد سلمنا وزناته. ولهذا فموقفنا الثالث
هو: المسؤولية تجاه العالم، وتجاه الإخوة أمام المسيح، وفي
الوقت عينه يقين رحمته. والأمران مهمان على حد سواء. فنحن
لا نعيش كما لو أن الخير والشر هما سيان لأن الله هو رحيم
فقط. هذا الأمر هو خداع. بالحقيقة، نحن نعيش مسؤولية
كبيرة. لدينا وزنات، ونحن موكلون بالعمل لكي ما ينفتح
العالم على المسيح، ولكي يتجدد. ولكن مع عملنا ومعرفتنا في
مسؤوليتنا أن الله هو قاضٍ حق، فنحن أيضًا أكيدون بأن هذا
القاضي هو طيب؛ نحن نعرف وجهه، وجه يسوع المسيح، المسيح
الذي صلب لأجلنا. لذا يمكننا أن نثق بصلاحه وأن نسير قدمًا
بشجاعة كبيرة.
وهناك عنصر آخر في التعليم البولسي بشأن الإسكاتولوجيا
وهو شمولية الدعوة إلى الإيمان التي تجمع بين اليهود
والأمم، أي الوثنيين، كعلامة واستباق للواقع المستقبلي،
والذي بواسطته نستطيع أن نقول أننا نجلس منذ الآن مع يسوع
المسيح في السماوات، ولكن لكي نظهر في الأجيال المستقبلية
غنى نعمته (راجع أف 2، 6+): يضحي "التالي" "قبلاً" لكي
يوضح واقع بدء التحقيق الذي نعيش فيه. وهذا ما يجعل آلام
الزمن الحالي محتملة، لأنه لا يمكن مقارنتها مع المجد
المزمع أن يتجلى (راجع روم 8، 18). نسير في الإيمان لا في
العيان، وحتى ولو كان من الأفضل أن نهجر هذا الجسد لنقيم
في جوار الرب، فما يهم حقًا، أأقمنا في هذا الجسد أم
هجرناه، هو أن نكون مرضيين لديه تعالى (راجع 2 كور 5، 7 –
9).
وأخيرًا، هناك نقطة أخيرة قد تبدو صعبة قليلاً بالنسبة
لنا. يكرر القديس بولس في ختام رسالته الأولى إلى
الكورنثيين، ويضع على أفواههم صلاة ولدت في الجماعات
المسيحية الأولى في البيئة الفلسطينية: مارانا، تا! التي
تعني حرفيًا "ربنا، تعال" (16، 22). كانت صلاة المسيحية
الأولى، وحتى الكتاب الأخير من العهد الجديد، سفر الرؤيا،
ينتهي بهذه الصلاة: "يا رب، تعال!".
يمكننا أن نصلي نحن أيضًا هكذا؟ يبدو لي أنه بالنسبة
لنا اليوم، في حياتنا، وفي عالمنا، من الصعب أن نصلي بصدق
أن يزول هذا العالم، لكي تأتي أورشليم الجديدة، ولكي تأتي
الدينونة الأخيرة، القاضي المسيح. أعتقد أنه إذا لم نتجرأ
أن نصلي بهذا الشكل بصدق لأسباب عديدة، إلا أننا بشكل عادل
وصحيح نستطيع أن نقول، كالمسيحية الأولى: "تعال، أيها الرب
يسوع!".
بالطبع لا نريد الآن أن تأتي نهاية العالم. ولكن، من
ناحية أخرى، نريد أن ينتهي هذا العالم الظالم. نريد نحن
أيضًا أن يتغير العالم جذريًا، وأن تبدأ حضارة المحبة، وأن
يحل عالم العدل، والسلام، عالم يخلو من العنف والمجاعة.
نريد كل هذه الأمور: وكيف يمكن أن يتحقق هذا الأمر من دون
حضور المسيح؟ من دون حضور المسيح لن يأتي أبدًا عالم عادل
ومتجدد حقًا. حتى ولو بشكل آخر، نستطيع، بل يتوجب علينا أن
نقول، بكل كياننا ومن العمق، بإلحاح وفي حالات زماننا:
تعال، يا رب! تعال بالطريقة التي تريد أنت، وبالأشكال
التي تعرفها أنت. تعال حيث هناك ظلم وعنف. تعال في مخيمات
اللاجئين في دارفور، في شمال كيفو، وفي مناطق كثيرة من
العالم. تعال حيث تسيطر المخدرات. تعال أيضًا بين أولئك
الأغنياء الذين نسوك، والذين يعيشون لذواتهم فقط. تعال حيث
أنت مجهول. تعال على طريقتك وجدد عالم اليوم. تعال أيضًا
إلى قلوبنا، تعال وجدد حياتنا، تعال إلى قلبنا لكي نستطيع
نحن بدورنا أن نضحي نور الله، حضورك أنت. بهذا المعنى نصلي
مع القديس بولس: مارانا تا! "تعال أيها الرب يسوع!"، ونصل
لكي يكون المسيح حاضرًا حقًا اليوم في عالمنا ويجدده.
* * *
نقله من الإيطالية إلى العربية روبير شعيب – وكالة
زينيت العالمية (Zenit.org)
حقوق الطبع محفوظة لمكتبة النشر الفاتيكانية – 2008.
عودة الى أعلى الصفحة
تقارير خاصة
اليهود والكاثوليك: معًا لمقاومة
اللاسامية والتطرف
لقاء اللجنة المشتركة اليهودية الكاثوليكية في بودابست
بقلم روبير شعيب
بودابست (هنغاريا)، الأربعاء 12 نوفمبر 2008 (Zenit.org).
– اختتم اليوم الأربعاء اللقاء العشرين للجنة العالمية
اليهودية الكاثوليكية المشتركة التي التقت في بودابست
لمناقشة موضوع "الدين والمجتمع المدني اليوم".
قاد البعثة الكاثوليكية الكاردينال فالتر كاسبر، رئيس
لجنة الكرسي الرسولي للعلاقات الدينية مع اليهودية. بينما
ترأس الوفد اليهودي الحاخام دافيد روزن، على رأس اللجنة
اليهودية للمشاورات الدينية التي تمثل التوجهات الأساسية
في اليهودية المعاصرة. هذا وقد استقبل بندكتس السادس عشر
اللجنة اليهودية للمشاورات الدينية في الفاتيكان في 30
أكتوبر المنصرم.
أما غاية هذا اللقاء فكانت معالجة موضوعين آنيين جدًا:
دور الدين في المجتمع العلماني والعلاقات بين المسيحيين
الكاثوليك واليهود في أوروبا الشرقية.
رفض التطرف والعنصرية
بينما تشهد أوروبا عودة النزعات القومية المتطرفة،
والتي غالبًا ما تتميز برهاب الأجانب وباللاسامية، يأخذ
الكرسي الرسولي موقفًا حازمًا ورائدًا في رفض كل أشكال
التزمت والأحكام المسبقة. وهذا هو السبب وراء اختيار
التاسع من نوفمبر، الذي يصادف الذكرى السبعين لما يعرف بـ
"ليل البلور"، الذي فيه بدأ الاضطهاد الوحشي والمنظم
لليهود على أيدي النازيين في ألمانيا.
وقد بدأت فعليًا أعمال اللجنة المشتركة نهار الاثنين
حيث قام الكاردينال كاسبر بافتتاح اللقاء. وفي كلمته صرح
الكاردينال بيتر بردو، رئيس أساقفة بودابست، أنه من الممكن
أن تتكرر خبرة ‘ليل البلور‘ إذا ما واجهنا إحراق البيوت
والاضطهاد بالصمت، كما يحدث الآن في الهند حيث يتعرض
المسيحيون لاضطهاد وحشي. ولذا دعا إلى "النظر يومًا فيوم
في مرآة الحقيقة والعدالة"، لكي نحرص على عدم نمو مشاعر
البغض لأسباب سخيفة، لأن "مسافة قصيرة تفصل أفكار القلب
الشريرة عن البيوت المحروقة"، مذركرًا بأمثلة بيركوناو
وبوتوفو، وفويفودينا والبوسنة".
القيم المشتركة
وفي كلمة له أمس الثلاثاء عبّر الكاردينال كاسبر عن
قناعته بأن المسيحيين واليهود لديهم الكثير من النقاط
المشتركة، ولذا فمن المهم أن يتحاوروا سوية بشأن المجتمع
العلماني لكي يقدموا إسهام القيم المشتركة التي تجمعهم:
"قيم العائلة، والعدالة في العالم، والحرب ضد الفقر. ومن
ناحية أخرى، تشكل الوصايا العشر إرثًا مشتركًا. وهناك
تحديات تواجه الطرفين، ونستطيع أن نكون شركاء في
مواجهتها".
كما وأشار كاسبر إلى أن تحديًا مشتركًا يوحد الكاثوليك
واليهود هو "نقل الإرث الإيجابي من حوار يمتد منذ 40 عامًا
إلى الأجيال الشابة".
هذا وتأسست اللجنة العالمية اليهودية الكاثوليكية
المشتركة في روما عقب لقاء دام ثلاثة أيام من 20 إلى 23
ديسمبر 1970، بين اللجنة اليهودية للمشاورات الدينية وأمين
سر مجلس وحدة المسيحيين في ذلك الحين. وعقد اللقاء الأول
في باريس في عام 1971. وانطلاقًا من هذه اللقاءات
المتعاقبة انطلقت فكرة إنشاء مجلس خاص في الكرسي الرسولي
للعلاقات الدينية مع اليهود. وقد أقام البابا بولس السادس
في عام 1974 هذه اللجنة المرتبطة بالمجلس الحبري لتعزيز
وحدة المسيحيين.
أما لقاء بودابست فهو الثاني الذي يتم في أوروبا
الشرقية بعد لقاء 1990 في براغ حول موضوع: "الشواء
واللاسامية".
عودة الى أعلى الصفحة |