أخبار الكنيسة

عن موقع  Zenit.org + H2onews.org

 

اللأحد 09 تشرين الثاني /نوفمبر 2008

لنتأمل مع بندكتس
لنتأمل مع بندكتس: الكنيسة كرفيقة حج (التاسع من نوفمبر)
لنتأمل مع بندكتس: أولية الله الحي في الكنيسة (الثامن من نوفمبر)
وثائق
كلمة البابا إلى الأكاديمية الحبرية للعلوم
كلمات الكاردينال فانتروا في زيارته إلى سولوفكي في روسيا
أخبار
ما معنى تكريم الكنائس عند المسيحيين؟
البطريرك لحام يفتتح في المكسيك مؤتمر الأساقفة في بلاد الانتشار
التبشير الملائكي
كلمة قداسة البابا بندكتس السادس عشر قبيل تلاوة صلاة التبشير الملائكي
 


لنتأمل مع بندكتس

لنتأمل مع بندكتس

التاسع من نوفمبر

 

روما، الأحد 9 نوفمبر 2008 (Zenit.org). - ننشر في ما يلي تأمل التاسع من نوفمبر للبابا بندكتس السادس عشر، من كتاب "بندكتس".

الكنيسة كرفيقة حج

جاء الله ليلاقي الإنسان. أظهر له محياه، وفتح قلبه له... ينبغي على الكنيسة أن تجعله معروفًا أكثر؛ يجب أن تحمل البشر إلى المسيح والمسيح إلى البشر، لكي تحمل الله إليهم وتحملهم إلى الله. ليس المسيح مجرد رجل عظيم أو شخص ذي خبرة روحية كبيرة؛ هو الله، الله الذي صار إنسانًا لكي يبني جسرًا بين الإنسان والله، ولكي يضحي الإنسان ذاته حقًا. من يرى المسيح فقط كشخصية دينية عظيمة، لا يراه حقًا. السبيل من المسيح وإلى المسيح يجب أن يصل إلى النقطة التي يبلغها إنجيل مرقس، لدى اعتراف قائد المائة أمام المصلوب: "حقاً هذا الرجل كان ابن الله!" (15، 39). يجب أن يصل إلى النقطة حيث يتوصل إنجيل يوحنا إلى اعتراف توما: "ربي وإلهي!" (20، 28). يجب أن يسير بموازاة القوس الذي يرفعه متى من البشارة، حيث يتم إعلان يسوع كـ "الله معنا" (1، 23)، وصولاً إلى آخر أقوال يسوع في هذا الإنجيل، والذي يلخص رسالته: "هاءنذا معكم طول الأيام حتى انقضاء الدهر" (28، 20). للتعرف على المسيح يجب أن ننضم إلى المسيرة التي يهدينا فيها الإنجيل. دور الكنيسة المحوري والعظيم اليوم هو أن تقدم رفقتها في هذا الحج عبر مسيرتها فيه. نحن نعرف الله، ليس فقط عبر فهمنا، بل أيضًا عبر إرادتنا وفي قلبنا. لذا فإن معرفة الله، ومعرفة المسيح، هي سبيل يتطلب التزام كياننا بأسره.

 

عودة الى أعلى الصفحة


لنتأمل مع بندكتس

الثامن من نوفمبر
روما، الأحد 9 نوفمبر 2008 (Zenit.org). - ننشر في ما يلي تأمل الثامن من نوفمبر للبابا بندكتس السادس عشر، من كتاب "بندكتس".

أولية الله الحي في الكنيسة

من الممكن مقارنة معرفة الله بمعرفة شخص متيّم: هي معرفة تهمني بكليتي؛ وتتطلب أيضًا إرادتي؛ ولا تصل إلى شيء ما لم تتوصل إلى هذا الإذعان الذي يعانق كل شيء... الكنيسة ليست موجودة لأجل ذاتها. لا يمكنها أن تكون مثل مؤسسة تجهد، في الأوقات الصعبة، محاولةً أن تبقي رأسها فوق مستوى الماء. يترتب على الكنيسة واجب نحو العالم ونحو البشرية. المبرر الوحيد لوجود الكنيسة يعود إلى أن اضمحلال الكنيسة سيجذب البشرية إلى دوامة كسوف الله، وبالتالي إلى كسوف، لا بل إلى دمار كل ما هو إنساني. نحن لا نحارب من أجل بقائنا على قيد الحياة؛ نحن نعي أننا ائتُمنا على مهمة تجعلنا مسؤولين تجاه الجميع. لهذا السبب يتوجب على الكنيسة أن تقيس ذاتها، وأن تقاس من قبل الآخرين، انطلاقًا من مدى حيوية حضور الله ومعرفته وقبوله فيها. فكنيسة هي مجرد مؤسسة تسعى إلى تحقيق مصالحها ما هي إلا كاريكاتير عن الكنيسة. إذا ما تركزت اهتمامات الكنيسة على ذاتها ونظرت فقط إلى الأهداف الضرورية لبقائها، أضحت الكنيسة أمرًا زائدًا وسارت في سبيل الانحطاط، حتى ولو كانت تتمتع بموارد هامة وبإدارة محترفة. يمكنها أن تعيش وأن تكون مثمرة فقط إذا كانت أولية الله حية في داخلها. الكنيسة موجودة لا لأجل ذاتها، بل لأجل البشرية. الكنيسة موجودة لكي يضحي العالم مكان حضور الله، إطار العهد بين الله والبشر.

 

عودة الى أعلى الصفحة


وثائق

كلمة البابا إلى الأكاديمية الحبرية للعلوم

"ما من تعارض بين فهم الإيمان للخلق ودليل العلوم التجريبية"

 

حاضرة الفاتيكان، 9 نوفمبر 2008 (Zenit.org). – ننشر في ما يلي النص الكامل للكلمة التي ألقاها بندكتس السادس عشر بتاريخ 31 أكتوبر أمام المشاركين في الجمعية العامة للأكاديمية الحبرية للعلوم.

***

سيداتي وسادتي الأجلاء،

يسعدني أن أحييكم، أنتم أعضاء الأكاديمية الحبرية للعلوم، بمناسبة عقد جمعيتكم العامة، وأشكر الأستاذ نيكولا كابيبو على الكلمات اللطيفة التي وجهها إلي بالنيابة عنكم.

إنكم باختياركم لموضوع "المقاربة العلمية حول تطور الكون والحياة"، تسعون إلى التركيز على مجال بحث يثير اهتماماً كبيراً. وفي الواقع، يتمنى العديد من معاصرينا اليوم التفكير حول مصدر الكائنات الأساسي، وعلة وجودها وموتها، ومعنى التاريخ البشري والكون.

في هذا السياق، تبرز بالطبع أسئلة حول العلاقة بين قراءة العلم للعالم، والقراءة التي يقدمها الوحي المسيحي. لقد أشار سلفاي البابا بيوس الثاني عشر والبابا يوحنا بولس الثاني أنه ما من تعارض بين فهم الإيمان للخلق ودليل العلوم التجريبية. والفلسفة في مراحلها الأولى اقترحت صوراً لتفسير مصدر الكون على أساس عنصر واحد أو أكثر من العالم المادي. هذا التكوين لم يُعتبر كخلق، بل كتحول أو تغير، كما استلزم نوعاً من التفسير الأفقي لأصل العالم. أما التقدم الحاسم في فهم مصدر الكون فكان التفكير بعلم الكينونة واهتمام الماورائيات بالسؤال الأساسي عن المصدر الأول أو المبهم للوجود. وبغية التقدم والتطور، يجب أن يكون العالم أولاً، ومن ثم أن يكون قد نشأ من العدم. بمعنى آخر، يجب أن يكون قد خلقه الكائن الأول في الجوهر.

والقول بأن أساس الكون وتطوراته هو حكمة الخالق المدبرة لا يعني بأن الخلق متعلق فقط ببداية تاريخ العالم والحياة. إنه يتضمن بالأحرى أن يؤسس الخالق هذه التطورات، ويدعمها، ويقويها على الدوام. وقد علم توما الأكويني أن فكرة الخلق يجب أن تسمو فوق المصدر الأفقي لتجلي الأحداث التي تشكل التاريخ، وبالتالي فوق جميع الطرق الطبيعية المجردة لتفكيرنا وحديثنا حول تطور العالم. ورأى توما أن الخلق ليس حركةً ولا تغيراً، بل هو العلاقة الأساسية والمستمرة التي تربط الخليقة بالخالق، لأنه سبب كل وجود وكل مصير ( الخلاص اللاهوتية - cfr. Summa theologiae, I, q. 45, a.3).

إن "التطور" يعني قراءة كتاب. وإن صورة الطبيعة ككتاب لها جذورها في المسيحية، وهي عزيزة عند العديد من العلماء. فقد رأى غاليله في الطبيعة كتاباً خطه الله بالطريقة عينها التي يعتبر بها الله كاتب الكتاب المقدس. إنها كتاب نقرأ تاريخه، وتطوره، و"كتابته"، ومعناه، وفقاً لمختلف مقاربات العلوم، فيما نفترض دوماً الحضور الأساسي للكاتب الذي تمنى أن يُظهر نفسه فيه. كما تساعدنا هذه الصورة على الفهم بأن العالم، الذي لم ينشأ عن فوضى، شبيهٌ بكتاب منظم، وهو كون. وعلى الرغم من ظهور عناصر غير منطقية، فوضوية، ومدمرة، خلال عملية التغيير في الكون، إلا أن المادة بذاتها "سهلة القراءة"، إذ أنها عبارة عن رسم حسابي داخلي. لذلك، فإن العقل البشري يمكنه الالتزام ليس فقط في "علم مظهر الكون" بدراسة المظاهر القابلة للقياس، لا بل أيضاً في "علم الكونيات" بتمييز المنطق المرئي الداخلي للكون. وربما لا نقدر أولاً على إدراك تناغم المجموعة الكاملة ، وتناغم العلاقات بين الأجزاء المستقلة، أو علاقتها بالمجموعة الكاملة. مع ذلك، توجد دوماً سلسلة واسعة من الأحداث الجلية التي تظهر بأن العملية عقلانية من خلال كشفها عن نظام من التشابهات الجلية والحقائق التي لا يمكن إنكارها: في العالم غير العضوي بين البنية المجهرية والبنية بالعين المجردة؛ في العالم العضوي وعالم الحيوانات بين البنية والوظيفة؛ وفي العالم الروحي بين معرفة الحقيقة والتوق إلى الحرية. إن البحث التجريبي والفلسفي يكتشف تدريجياً هذه الأنظمة، ويدركها تعمل على الحفاظ على وجودها، وتدافع عن نفسها ضد فقدان التوازن، وتتخطى العوائق. وبفضل العلوم الطبيعية، ازداد فهمنا للطابع الفريد للمكانة التي تحتلها البشرية في الكون.

إن التمييز بين مجرد كائن حي وكائن روحي قادر على قبول الله (capax Dei)، يشير إلى وجود النفس العقلانية وكائن حر متسامي. ولطالما أكد تعليم الكنيسة على أن "كل نفس روحية يخلقها الله فوراً – ولا ينتجها الأهل – وهي خالدة" (راجع "تعليم الكنيسة الكاثوليكية، 366). وهذا الأمر يشير إلى ميزة علم الإنسان، ويدعو إلى اكتشافه بفكر حديث.

أيها الأكاديميون الموقرون، أود أن أختم بالتذكير بالكلمات التي وجهها إليكم سلفي البابا يوحنا بولس الثاني في نوفمبر 2003: "إن الحقيقة العلمية التي تشكل بذاتها مشاركة في الحقيقة الإلهية، يمكنها مساعدة الفلسفة واللاهوت على الفهم الكامل للإنسان، ووحي الله عن الإنسان، الوحي الذي يكتمل ويتم بيسوع المسيح. كما أشعر بالامتنان العميق مع الكنيسة جمعاء لهذا الإغناء المشترك والمهم في البحث عن الحقيقة ومساعدة البشر".

أتضرع من كل قلبي إلى الله من أجل أن يمنح بركات الحكمة والسلام، لكم ولعائلاتكم، ولجميع الملتزمين بالعمل مع الأكاديمية الحبرية للعلوم.      

     

نقلته من الإنكليزية إلى العربية غرة معيط – وكالة زينيت العالمية (Zenit.org)

حقوق الطبع محفوظة لمكتبة النشر الفاتيكانية – 2008.

  

 

عودة الى أعلى الصفحة


كلمات الكاردينال فانتروا في زيارته إلى سولوفكي في روسيا

" إحدى أهم اللحظات في رحلتي"

 

روما،5 نوفمبر 2008 (ZENIT.org)- " هذا الحج هنا في سولوفكي هو بالتأكيد إحدى أهم اللحظات في رحلتي، نظرا لرمزية هذا المكان، سواء من الناحية التاريخية أم  من الناحية الروحية" حسب ما صرح الكاردينال فانتروا.

هذا هو النص الكامل لخطاب الكاردينال أندريه فانتروا، رئيس أساقفة باريس ، ورئيس مجلس أساقفة فرنسا ، خلال رحلته الى روسيا، وحجه الى جزر السولوفكي، مكان استشهاد المسيحيين الأورثوذكسين خلال الدكتاتورية السوفياتية.

بمبادلتي الزيارة الى الكنيسة الأورثوذكسية الروسية ، أصريت على المجيء للسجود والصلاة في هذا المكان ، مع الأساقفة والذين يرافقونني. هذا الحج هنا في سولوفكي هو بالطبع أحد أهم اللحظات في رحلتي، نظرا للأهمية الرمزية لهذا المكان على الصعيدين الروحي والتاريخي .

إن دير التجلي الموجود منذ القرن الخامس عشر العائد الى التقليد الرهباني الروسي، أعطى الكثير من الرهبان القديسين للكنيسة الأورثوذكسية. اننا نفرح لرؤيته  يولد مجددا اليوم بعد المأساة التي كانت هذه الجدران شاهدة عليها.

بحسب تعبير قداسة البطريرك ألكسيس الثاني، السولوفوكي هي الجلجلة الروسية . العديد من المطارنة، الكهنة ، الرهبان والراهبات الأورثوذكس، مع عدد لا يحصى من العلمانيين المعروفين وغير المعروفين ، عانوا وتعذبوا فيه، حتى انهم قتلوا رميا بالرصاص بسبب أيمانهم بالمسيح. السلوفوكي هي لذلك مرتبطة ارتباطا وثيقا بالشهداء الأوائل ، الشهداء الأورثوذكسيين في القرن العشرين ، والذي يذكر استشهادهم الصفحات المجيدة لإضطهادات القرون الأولى من تاريخ الكنيسة.

من خلال اكتشافنا تفاصيل ما عانوا، نمتلئ خوفا، ولكن، في الوقت نفسه، نحتار امام القوة، والصفاء والشجاعة التي تمكنت من سكنهم ليتقبلوا عذباتهم دون ان ان يمسوا يفشلوا بالبقاء على الوفاء لمعوديتهم ومسلمين امرهم للرب الذي ينجي من يؤمنوابه. مثالهم يواسي ايماننا.     

نحن لا ننسى ان دم هؤلاء الشهداء هو بذور المسيحيين. كالكنيسة اللأولى، التي غرفت من شهادة هذا العدد من الأبناء، قوة حمل الانجيل الى اصقاع الأرض ، الكنيسة الأورثوذكسية الروسية قوية بالحرية المستعادة تجد بهؤلاء الشهداء حمير قوي للنهضة.الدير الذي يوجد هنا هوصورة مشعة . حدس البطريرك القديس تيخون يتحقق اليوم: الآلام التي نتذكر الآن في هذا المكان لم تذهب هدرا.

تحمل ثمارا وانجيل المسيح يستمر بتبديل قلوب الكثير من الرجال والنساء في روسيا. لهذا من المهم جدا تكريم ذكرى من عانوا الشهادة واشكر الرب للنعمة التي يمنحها من خلالهم. نحن نعلم انها مهمة  الكنيسة الأورثوذوكسية تلتزم بحرارة، وهي قد أعلنت قداسة العديد من القديسين الذي يمكننا استشفاعهم الآن. نوكل  الكنيسة الأورثوذوكسية الروسية وكل مؤمنيها اليهم ، نوكل انفسنا الى صلواتهم، طالبين من الله ان ينمي اصرارنا على خدمته دون هوان.

 نكل اليهم ايضا كل الرجال والنساء المجهولي الهوية الذين وجدوا امواتا في هذا المخيم والذين الله وحده يعرف اسماءهم. لاننا لا ننسى ايضا بان سلوفوكي كانت اول مخيم خاص والذي من خلاله نمت شبكة الغولاغ.

السولوفوكي هم رمز الغولاغ نفسه وبالمجيء هنا نحن ننحني باحترام بذكرى كل ضحايا هذه الايدولوجية الملحدة، الذي باسمها العديد من النساء والرجال استبعدوا ودشروا.الغولاغ ، ومن بينهم المرحوم ألكسندر سلوجينيتيسم رسمت لوحة بهذه القوة، ينتمي الى أكبر ترجيديا في القرن العشرين.يجب على البشرية ان تحتفظ بذكرها، دون ذلك تتعرض ان تقع مجددا في المؤسسات غير الانسانية العائدة للايدولوجيات التوتاليتارية. 

أخيرا، نحن نتذكر ان من بين الضاحايا السلوفيكيين هناك كهنة، رهبانا وراهبات ومؤمننين كاثوليكين. نحن نكرّم ذكراهم ونشكر الله للشهادة التي اعطوها ، بحسب مخطط  العناية الالهية بالشراكة مع اخوانهم المسيحيين من الطائفة الاورثوذوكسية. نريد ان نرى علامة خاصة بحدث ان اورثوذوكس وكاثوليك تشاركوا نفس المعاناة السلوفوكية بسبب اخلاصهم للمسيح، كما ذكرت روما وقت احياء الذكرى المسكونية لشهود الايمان في القرن العشرين والتي تم ترؤسها من خلال البابا يوحنا بولس الثاني في الكوليزيهفي ايار العام2000 بمناسبة يوبيل العام 2000. هذه  المشاركة " في عطية حياتهم وذرف دمائهم هي ودون ادنى شك شيء جديد، علامة من علامات الازمنة التي كان يجب ان تقرب المسيحيين في ملىء المشاركة المنظورة... نداء للتقدم نحوالوحدة بايمان معترف به في الحياة وعلن في الرسالة لكل الأمم. 

 

عودة الى أعلى الصفحة


أخبار

ما معنى تكريم الكنائس عند المسيحيين؟

الفاتيكان، الأحد 9 نوفمبر 2008 (Zenit.org). – توقف البابا في كلمته قبيل التبشير الملائكي اليوم للكلام عن العيد الذي تحتفل به الليتورجية اليوم، أي عيد تكريس بازيليك اللاتران المدعوة "أم ورأس كل كنائس المدينة والعالم". بالواقع، هذه البازيليك – كما شرح البابا – هي أول بازيليك شيدت بعد مرسوم الأمبراطور قنسطنطين في عام 313، الذي منح للمسيحيين حرية ممارس شعائر دينهم.

وشرح البابا أن تكريم هذا المبنى المقدس نشأ  كتعبير "عن الحب والإكرام نحو الكنيسة الرومانية، التي كما يقول القديس اغناطيوس الأنطاكي، "تتقدم في المحبة" في كل الشركة الكاثوليكية".

وانطلق من هذا التكريم لكي يوضح أن "معبد الحجارة هو رمز الكنيسة الحية"، أي الجماعة المسيحية، التي يعتبرها القديسان الرسولان بطرس وبولس في رسائلهما، كـ "بناء روحي"، بناه الله بـ "حجارة حية"، أي المسيحيين، على أساس واحد هو يسوع المسيح، الذي هو "حجر الزاوية".

وأضاف: "إن جمال وتناغم الكنائس، المخصصة لتسبيح الله، يدعونا نحن البشر أيضًا، مع محدوديتنا وخطيئتنا، إلى الارتداد نحو قدوس القديسين الحق". وهذا الأمر يصل إلى قمته في الاحتفال بالافخارستيا، حيث يتحد المسيحيون، في الروح القدس، بالمسيح عبر الإصغاء إلى الكلمة وتناول جسد ودم المسيح. الاحتفال بتكريس كنيسة يعني الاحتفال بمشروح الله الذي يريد "أن يبني العالم كهيكل روحي، كجماعة تعبده بالروح والحق".

كما ويذكر هذا الاحتفال المؤمنين بأهمية المباني المادية، "التي تجتمع فيها الجماعة للاحتفال بتسابيح الله. ولذا يتوجب على كل جماعة أن تحافظ بعناية على مبانيها المقدسة، التي تشكل إرثًا تاريخيًا ودينيًا ثمينًا".

 

عودة الى أعلى الصفحة


البطريرك لحام يفتتح في المكسيك مؤتمر الأساقفة في بلاد الانتشار

المكسيك، الأحد 9 نوفمبر 2008 (Zenit.org). – عن إذاعة الفاتيكان - افتتح غريغوريوس الثالث لحام بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والإسكندرية وأورشليم للروم الملكيين الكاثوليك في مدينة أكابولكو بالمكسيك، المؤتمر السادس لمطارنة الروم الملكيين الكاثوليك في بلاد الانتشار، الذي ينعقد بين الثالث والتاسع من الجاري بعنوان طوبى "لمن يسمع كلمة الله ويحفظها" بحضور ومشاركة مطارنة المهجر والانتشار كما نقلت صحيفة الأنوار البيروتية.

وأفاد بيان صادر عن كرسي البطريركية أن البطريرك لحام وصل إلى المكسيك آتيا من بوسطن في الولايات المتحدة بعدما ترأس احتفالات المئوية الأولى لكاتدرائية سيدة البشارة، يرافقه المطرانان سليم بسترس وجون عادل إيليا. وكان في استقبالهم في مطار مكسيكو الأرشمندريت غبريال غنوم، المعتمد البطريركي في المكسيك، راعي الموارنة المطران جورج أبي يونس، سفير لبنان في المكسيك نهاد محمود وممثل وزارة الداخلية المكسيكية إضافة إلى وفد من الجالية اللبنانية.

يذكر أن البطريرك لحام بدأ زيارته للمكسيك بجولة رعائية على أبرشيات كنيسته في أميركا اللاتينية حيث من المقرر أن يقوم في خلال العامين المقبلين بزيارات إلى كل أبرشيات كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك الموجودة في أميركا اللاتينية.

 

عودة الى أعلى الصفحة


التبشير الملائكي

كلمة قداسة البابا بندكتس السادس عشر قبيل تلاوة صلاة التبشير الملائكي

الفاتيكان، الأحد 9 نوفمبر 2008 (Zenit.org). – ننشر في ما يلي الكلمة التي ألقاها قداسة البابا بندكتس السادس عشر في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان قبيل تلاوة صلاة التبشير الملائكي.

* * *

أيها الإخوة والأخوات الأعزاء!

تعرض علينا ليتورجية اليوم الاحتفال بتكريس بازيليك اللاتران، المدعوة "أم ورأس كل كنائس المدينة [روما] والعالم". بالواقع، هذه البازيليك هي أول بازيليك شيدت بعد مرسوم الأمبراطور قنسطنطين في عام 313، الذي منح للمسيحيين حرية ممارس شعائر دينهم. وهب الأمبراطور للبابا ملكيادوس ملك العائلة اللاترانية القديم وبنى هناك البازيليك، كابيل المعمودية، والبطريركية، أي مقر إقامة أسقف روما، حيث أقام الباباوات حتى العهد الأفينيوني.

احتفل بتكريس البازيليك البابا سيلفستروس نحو عام 324 وتم تكريس المعبد للمخلص القدوس؛ وفقط بعد القرن السادس تمت إضافة أسماء القديسين يوحنا المعمدان ويوحنا الإنجيلي، ومن هنا التسمية الرائجة.

كان هذا التذكار يهم في المقام الأول سكان روما؛ ومن ثم، إنطلاقًا من عام 1565، امتد إلى كل الكنائس ذات الطقس الروماني. بهذا الشكل، يعني تكريم المبنى المقدس التعبير عن الحب والإكرام نحو الكنيسة الرومانية، التي كما يقول القديس اغناطيوس الأنطاكي، "تتقدم في المحبة" في كل الشركة الكاثوليكية (رسالة إلى الرومانيين 1، 1).

تذكر كلمة الله في هذا العيد الاحتفالي  بحقيقة جوهرية: إن معبد الحجارة هو رمز الكنيسة الحية، الجماعة المسيحية، التي يعتبرها القديسان الرسولان بطرس وبولس في رسائلهما، كـ "بناء روحي"، بناه الله بـ "حجارة حية"، أي المسيحيين، على أساس واحد هو يسوع المسيح، الذي تتم مقارنته بـ "حجر الزاوية" (راجع 1 كور 3، 9 – 11 . 16 – 17؛ 1 بط 2، 4 – 8؛ أف 2، 20 – 22).

يكتب القديس بولس: "أيها الإخوة، أنتم هيكل الله" ، ويضيف: "هيكل الله هو مقدس، وهذا الهيكل هو أنتم" (1 كور 3، 9 – 17).

إن جمال وتناغم الكنائس، المخصصة لتسبيح الله، يدعونا نحن البشر أيضًا، مع محدوديتنا وخطيئتنا، إلى الارتداد نحو قدوس القديسين الحق. هذا الأمر يصل إلى قمته في الليتورجية الافخارستية، حيث الـ "eklesìa"، أي جماعة المعمدين، تلتقي متحدة للإصغاء إلى كلمة الله ولكي تتغذى من جسد ودم المسيح. حول هذه المائدة المزدوجة، تُبنى كنيسة الحجارة الحية في الحقيقة وفي الحب ويقوم الروح القدس بصياغتها داخليًا محولاً إياها إلى ما تتقبل، فتتماثل أكثر فأكثر إلى ربها يسوع المسيح. فهي بالذات، إذا ما عاشت في الوحدة الصادقة والأخوية، تضحي ذبيحة روحية مقبولة لدى الله.

أيها الأصدقاء الأعزاء، يحتفل عيدُ اليوم بسر متجدد دومًا: أي أن الله يريد أن يبني العالم كهيكل روحي، كجماعة تعبده بالروح والحق (راجع يو 4، 23 – 24). ولكن هذا التذكار يذكرنا أيضًا بأهمية المباني المادية، التي تجتمع فيها الجماعة للاحتفال بتسابيح الله. ولذا يتوجب على كل جماعة أن تحافظ بعناية على مبانيها المقدسة، التي تشكل إرثًا تاريخيًا ودينيًا ثمينًا.

فلنطلب شفاعة مريم الكلية القداسة، لكي تساعدنا لكي نصبح مثلها، "بيت الله"، هيكل حبه الحي.

* * *

نقله من الإيطالية إلى العربية روبير شعيب – وكالة زينيت العالمية (Zenit.org)

حقوق الطبع محفوظة لمكتبة النشر الفاتيكانية – 2008.

 

عودة الى أعلى الصفحة