لنتأمل مع بندكتس
لنتأمل مع بندكتس: معنى المنّ(الرابع
من نوفمبر)
أخبار
الناطق الرسمي باسم الكرسي الرسولي:
البابا سيزور افريقيا حاملاً الرجاء
ما من تناقض بين نظرية التطور
الداروينية وفكرة الخلق البيبلية
الهند: المتطرفون الهندوس خططوا
للاعتداء على المسيحيين من زمن
بلدية أكسفورد تحذف كل ما يتعلق
بالميلاد
أديان
بدء أعمال المنتدى
الكاثوليكي-الإسلامي في روما
تقارير خاصة
كلمة المونسيور أغسطينو ماركيتو أمام
المنتدى العالمي حول الهجرة والفقر
تقارير
بالصّوت والصّورة من وكالة H2onews.org
بدء الندوة الكاثوليكية الإسلامية في الفاتيكان
بعد الاعتداء، المغفرة
البابا يصلي أمام مقابر الأحبار الأعظمين
شهادة القديسين والكنيسة في آسيا: نية البابا
لشهر نوفمبر
رسالة ألكسيس الثاني الى بندكتس السادس عشر
لنتأمل مع بندكتس
لنتأمل مع بندكتس
الرابع من نوفمبر
روما، الثلاثاء 4 نوفمبر 2008 (zenit.org). - ننشر في ما يلي
تأمل اليوم الرابع من نوفمبر للبابا بندكتس السادس عشر، من كتاب
"بندكتس".
معنى المنّ
كان الهدف من المَنّ في الصحراء إظهار أن الإنسان لا يعيش إلا
بالاتكال على الله. يجب على الإنسان أن يتعلم العيش مرتكزًا على
الله، لأنه بهذا الشكل يعيش حقًا، ويحصل على الحياة الأبدية، لأن
الله أبدي. كل من يعيش مع الله ويعتمد عليه، فهو في الحياة الحقة
التي تصل أبعد من الموت. العيش بالاتكال على الله يعني ألا يكون
المرء ربّ ذاته، وألا يريد أن يكون مدبر الكون؛ يعني أن يودع
الإنسان حلم الاستقلالية والسيادة الذاتية، والاعتراف بأننا لا
نستطيع أن نقوم بالأمور على هوانا وأن نتعلم أن نتقبل حياتنا يومًا
فيومًا من يدي الله، دون قلق، وفي ثقة تامة. هذا هو المعنى الجوهري
للمنّ: أنه يجب أن نعيش متكلين على الله، لا على ذواتنا. يمكننا أن
نعيش مرتكزين على الله لأن الله بالذات يعيش لأجلنا. يمكننا أن
نعيش مرتكزين على الله لأنه هو بالذات أضحى واحدًا منا، ولأنه أضحى
خبزنا. يمكننا أن نعيش مرتكزين على الله لأنه يهب ذاته لنا، ليس
فقط كـ "كلمة"، بل كجسد يُبذل ويعطى لنا، بشكل متجدد، في السر...
العيش بالارتكاز على الله يعني قبل كل شيء الإيمان، يعني التواصل
معه، يعني الدخول في التناغم الداخلي معه... الإيمان يعني العيش
بالارتكاز على الله، والذي نجد جسده في الكنيسة؛ يعني أن نتغذى من
هذا الإله المتجسد الذي يلاقينا في الأسرار والذي صار متجسدًا
لدرجة أنه يهب ذاته لنا في الافخارستيا كجسد، لكي نستطيع الولوج في
الحياة الأبدية: تمامًا كما يعيش هو لأجلنا، يجب علينا أن نعيش
انطلاقًا منه ولأجله.
عودة الى أعلى الصفحة
أخبار
الناطق الرسمي باسم الكرسي الرسولي: البابا
سيزور افريقيا حاملاً الرجاء
الفاتيكان، الثلاثاء 4 نوفمبر 2008 (ZENIT.org).- سيزور قداسة
البابا بندكتس السادس عشر للمرة الأولى القارة الافريقية حاملاً
الرجاء لشعوب تعاني من العنف والفقر. هذا ما صرح به الناطق الرسمي
باسم الكرسي الرسولي، الأب فريديريكو لومباردي، مدير دار الصحافة
التابعة للكرسي الرسولي، ابان تقديم البرنامج الأسبوعي " اوكتافا
ديس"، الذي يعرض أسبوعياً على شاشة تلفزيون الفاتيكان، حيث دار
موضوع الحلقة حول زيارة قداسة البابا المرتقبة لافريقيا.
وقال الأب لومباردي إن قداسة البابا قد اعلن زيارة افريقيا ابان
اختتام اعمال السينودس الاخير، واصفاً لإياها بأنها:"إعلان هام".
وذكّر: " إن البابا الراحل يوحنا بولس الثاني قد أولى افريقيا
اهتماماً خاصاً وكبيراً- الأمر الذي دفع بالكاردينال تياندوم
ليطلق علية لقب : يوحنا بولس الثاني الافريقي- ولكنه خلال أيام
حبريته الاخيرة لم يعد باستطاعته زيارة القارة مجدداً، اذ كانت
زيارته القصيرة الاخيرة عام 2000 لسيناء المصرية".
اما بالنسبة لقداسة البابا بندكتس السادس عشر، أشار الأب
لومباردي الى انها ستكون زيارته الاولى لافريقيا، حيث حتى الآن قد
زار بعض الدول الأوروبية والأميركية وتركيا في آسيا وأستراليا.
ولاحظ متابعاً: " كانت افريقيا حاضرة دائماً في قلب البابا و في
كلماته، ولكن للزيارة وقعها الخاص من حيث المشاركة والحضور واللقاء
المباشر.
كما انه سينعقد العام المقبل سينودس الأساقفة من اجل افريقيا،
وسوف تلعب الزيارة دوراً أساسيا في اعمال التحضير، وسوف توجه نظر
الكنيسة الجمعاء نحو افريقيا".
وأضاف:" ان التضامن الروحي والعملي من قبل الكنيسة العالمية سوف
يرافق التجدد والنمو لكنيسة افريقيا- على سبيل المثال الكنيسة في
انغولا تحمل تقليداً وخبرة عمرهما 500 سنة كافيتين ليكونا الأساس
من اجل بناء النظرة المستقبلية عليهما".
واختتم الاب لومباردي الحلقة قائلا:" صحيح اننا غالباً أمام
صورة افريقيا التي تعاني من الفقر والحروب، ولكن أيضا هنالك حيوية
إيجابية تتميز بها القارة يجب العمل على تحريرها وتشجيعها ودعمها
وتوجيهها، كيما يتمكن الافريقيون من بناء القارة في الرجاء
والكرامة. ان زيارة البابا تحمل بالتأكيد رسالة رجاء للارض
الافريقية."
عودة الى أعلى الصفحة
ما من تناقض بين نظرية التطور الداروينية
وفكرة الخلق البيبلية
بحسب الكاردينال شونبورن
بقلم روبير شعيب
روما، الثلاثاء 4 نوفمبر 2008 (Zenit.org).
– بالرغم من الصراع الذي تسببت فيه نظرية التطور التي أطلقها
دارويين في القرن التاسع عشر، إلا أن التقليد الفكري المسيحي
الرفيع لم يكن بعيدًا عن حدس إمكانية التطور في الخليقة، الأمر
الذي لا ينفي وجود الخالق ولا يناقض جوهر الكتاب المقدس.
فالقديس أغسطينوس يصرح بأن الكون يمكن أن يكون نتيجة تطور كبذر
يتضمن في أصله الفكرة الإلهية بشأن الكون التي ما تلبث تتنامى في
الزمن. تطور الخليقة يصل إلى الإنسان وعند ذلك، عندما تضحي الخليقة
حاضرة لقبول نفس على صورة الله ومثاله، ينفخ فيها الله الروح.
توضيحًا وتماشيًا مع هذا التقليد، وفي معرض الجمعية العامة
للأكاديمية الحبرية للعلوم الذي تختتم اليوم الثلاثاء أعمالها في
روما صرح الكاردينال كريستوف شونبورن، رئيس أساقفة فيينا، أن ما من
تناقض بين نظرية التطور العلمية وفكرة الخلق البيبلية والمسيحية.
وشرح الكاردينال أن ما من تناقض بين النظريات الإيمانية
والعلمية، بل هناك مجرد "صراع بين مفهومين مختلفين للإنسان
ولعقلانيته، بين النظرة المسيحية وبين التيار العقلي الذي يسعى إلى
تقليص الإنسان إلى البعد البيولوجي فقط".
واستشهد شونبورن بنصوص عدة من البابا بندكتس السادس عشر خلال
حبريته، تشير إلى قبول إيجابي لإمكانية التطور.
وأضاف موضحًا أنه بالرغم من أن هذه النظرية تنمي معرفتنا بشأن
الحياة، إلا أنها لا تجيب على السؤال الفلسفي العظيم: ما هو مصدر
كل شيء؟ وكيف يتم تسيير كل الأشياء لكي تصل إلى الإنسان؟"
ولذا من الواجب أن نعترف بوجود "فكرة سابقة" تبين لنا أن
الإنسان ليس ثمرة الصدفة، بل الخالق "فكّر به وأراده وأحبه".
كما وأوضح مستشار الأكاديميا، المونسينيور مارسيلو سانشيز، أن
الفكرة التي يعرضها سفر التكوين حول خلق الله للعالم – رمزيًا – في
ستة أيام، يفتح المجال أمام فكرة خلق تدريجي للكون. ومن هذه
الناحية فالكتاب المقدس أقرب إلى النظريات العلمية القائلة بالتطور
منه إلى الأساطير الإغريقية القائلة بالعالم الأزلي.
وشرح أن ما من تعارض بين الإيمان والتطور، بل بين الإيمان وبعض
الإيديولوجيات المادية التي تعلن بأن المادة وحدها هي موجودة. "إلا
أن هذه النظريات ليست علمية بل فلسفية".
"يتم استغلال نظريات علمية لتقديم تفاسير فلسفية، أو بالحري،
ملحدة، تقول بأن الصدفة هي أساس كل شيء. ولكني أكرر، هذه مجرد
نظرية فلسفية، وهي ليست موقف كبار العلماء، الذين هم مؤمنون في
أغلب الأحيان".
"الكنيسة منفتحة على الحوار مع العلم، لأن العلم يتحدث عن
الطبيعة. ولطالما آمنت الكنيسة بأن الطبيعة هي خليقة الله، وأن
الكائن البشري هو جزء من الطبيعة".
عودة الى أعلى الصفحة
الهند: المتطرفون الهندوس خططوا للاعتداء
على المسيحيين من زمن
بحسب تقرير لمجلة الحزب الشيوعي الهندي
نيودلهي، الثلاثاء 4 نوفمبر 2008 (Zenit.org).
– ضاهى عدد ضحايا حملة الاضطهاد التي تعرض لها المسيحيون في الهند،
وخصوصًا في ولايو أوريسا الـ 500 مسيحي، بحسب مسؤول عن المجلس
الحكومي المحلي، مقرًا بأنه أعطى ما يزيد عن 200 إذن لإرماد جثث
الموتى.
إلا أن المصادر الحكومية الرسمية لم تعترف إلا بـ 31 ضحية.
في 15 و 16 من أكتوبر الماضي، قامت بعثة من الحزب الشيوعي
اللينيني الهندي بزيارة القرى المدمرة، ومخيمات اللاجئين، والتقت
بالشرطة وبالقضاة، وتم نشر النتائج في عدد جريدة "التحرير"
الشيوعية الصادر في نوفمبر.
ويوضح التقرير بأن ما تقوله الحكومة الهندية بشأن المعونات في
مخيمات اللاجئين ليس صحيحًا. فبحسب الحكومة، هناك ما يكفي من
الطعام، والأطباء والأدوية في المخيمات التي تستضيف ما يزيد عن 12
ألف شخص.
أما التقرير الذي تقدمه الصحيفة بعد زيارة المخيمات فهو مغاير
جدًا: فالطعام غير كافٍ، وهناك نقص كبير في الأدوية، وما من عون
للنساء الحوامل. ووصف التقرير الوضع: "هناك حالة من الرعب تسيطر
على المسيحيين، الذين يخافون على حياتهم ولا يجرؤون على الرجوع إلى
قراهم".
كما وأوضحت آسيا نيوز أن الجماعات الأصولية تسعى لكي تعود قوى
الشرطة أدراجها، وتقوم بإعداد جماعات مسلحة تهدد من لا يرتد إلى
الهندوسية.
هذا واتهم التقرير المتطرفين الهندوسيين بتنظيم هذه الحملة
العنيفة من الاضطهاد ضد المسيحيين منذ وقت طويل. ولهذا تطالب
الصحيفة بحظر جماعات الفيشوا هيندو باريشاد وباجرانغ دال،
وبإعلانها جماعات غير شرعية.
عودة الى أعلى الصفحة
بلدية أكسفورد تحذف كل ما يتعلق بالميلاد
ردات فعل الفاتيكان والمسلمين
الفاتيكان، الثلاثاء 4 نوفمبر 2008 (Zenit.org).
– قرار مجلس بلدية أكسفورد بإزالة كل الرموز المتعلقة بالميلاد هو
دليل عن إلحاد ينتشر اليوم انطلاقًا من اللامبالاة نحو الدين.
هذا ما صرح به رئيس الأساقفة جانفرانكو رافازي، رئييس المجلس
الحبري للثقافة، تعليقًا على قرار المدينة البريطانية بأن تسمي كل
الأحداث المتعلقة بالخامس والعشرين من ديسمبر والأيام التالية باسم
"عيد النور الشتائي".
هذا وقد عبر صابر حسين ميرزا، رئيس المجلس الإسلامي في أكسفورد،
عن استيائه لهذا الأمر لأن "المسيحيين، والمسلمين، وكل الأديان
تنتظر عيد الميلاد".
وتعليقًا على مبادرة أكسفورد، قال رافازي في كلمة إلى راديو
الفاتيكان أن الرغبة الكامنة وراء هذا القرار ليست الحوار
والمساواة بين الأديان بل "الضغط وصولاً إلى خنق وإطفاء أية هوية،
وأي تاريخ، وعدم قيام أي حوار". فالحوار الحقيقي يتم عبر الحفاظ
على الهوية الذاتية والارتكاز على عظمتها.
"لا يتم نفي الله، بل تجاهله بالكلية. ولذا فالعمل الرعوي يضحي
أكثر تعقيدًا لأنه في وجه الرفض أو النفي يمكن تقديم الحجج. أما في
وجه ‘لعبة اجتماعية‘ لا طعم ولا رائحة لها، فلا يستطيع المرء أن
يقوم بأي ردة فعل".
"في أيامنا هذه لا نواجه الإلحاد، الذي كان دراماتيكيًا أحياناً
في الماضي، بل نواجه اللامبالاة. هذه اللامبالاة تذيب كل شيء،
وتفقد كل الأشياء ألوانها، وفي نهاية المطاف، ربما تمنع الإنسان أن
يطرح الأسئلة – كما تفعل كل الأديان الكبرى – حول المواضيع
الأساسية".
هذا واعتبر رئيس الأساقفة ردة الفعل الإسلامية إيجابية، لأنها
تعني بأنهم أيضًا يعون مخاطر هذه المحاولة لحذف الهوية.
عودة الى أعلى الصفحة
أديان
بدء أعمال المنتدى الكاثوليكي-الإسلامي في
روما
بقلم طوني عساف
روما، الثلاثاء 4 نوفمبر 2008 (ZENIT.org). - بدأت اليوم وتستمر
لغاية يوم الخميس الندوة الأولى التي ينظمها المنتدى
الكاثوليكي-الإسلامي الذي أسسه المجلس الحبري للحوار بين الأديان
بالتعاون مع مسؤولين مسلمين . تتمحور هذه الندوة حول موضوع "محبة
الله ومحبة القريب" وتتوج يوم الخميس بمقابلة مع البابا بندكتس
السادس وعشر وبإعلان مشترك في جامعة الغريغوريانا الحبرية.
يشارك في اللقاء 29 شخصاً من كل جهة ما بين خبراء، سلطات دينية
ومستشارين. يترأس الوفد الكاثوليكي الكاردينال فالتر كاسبر، رئيس
المجلس الحبري لتعزيز وحدة المسيحيين، أما الوفد المسلم فيترأسه
مصطفى جيرك، مفتي البوسنة الكبير.
في لقاء مع إذاعة الفاتيكان يوم الاثنين، قال أمين سر المجلس
الحبري للحوار بين الأديان، رئيس الأساقفة بيير لودجي تشيلاتا بأن
الندوة تعمل على فهم "ما هي العناصر التي تجمعنا، لكي نعطي جواباً
مشتركاً، ضمن محبة الله ومحاولتنا لمحبة بعضنا البعض".
ويأتي هذا اللقاء عقب الرسالة التي بعث بها 138 شخصية من العالم
الإسلامي في 13 أكتوبر 2007، للبابا بندكتس السادس عشر ولرؤساء
الكنائس والجماعات الكنسية الأخرى، بعنوان "كلمة سواء بينننا
وبينكم"، أوضح فيها المسؤولون المسلمون بأن علاقة المسلمين
والمسيحيين تؤثر على السلام في العالم".
في 19 نوفمبر 2007، أجاب الكاردينال ترشيسيو برتوني، أمين سر
دولة حاضرة الفاتيكان، باسم البابا بندكتس السادس عشر، على رسالة
المائة والثمانية والثلاثين، في رسالة موجهة الى الأمير الأردني
محمد بن طلال، داعياً الى العمل على ما يجمع بين المسيحيين
والمسلمين.
نتيجة لهاتين الرسالتين، عقد لقاء في 4 و 5 مارس من العام
الجاري في روما، صدر عنه تأسيس المنتدى الكاثوليكي-الإسلامي.
مبادرة أخرى لاقت اهتماماً عالمياً، كان المؤتمر حول الحوار بين
الأديان منذ أربعة أشهر في مدريد، والذي رعاه ملك المملكة العربية
السعودية، عبدالله بن عبد العزيز آل سعود، حارس الحرمين الشريفين.
تجدر الإشارة الى أن سينودس الأساقفة حول "كلمة الله في حياة
الكنيسة ورسالتها"، الذي اختتم في السادس والعشرين من أكتوبر
المنصرم، قد ناقش ايضاً العلاقة بين المسيحيين والمسلمين.
في الواقع لقد خصص آباء السينودس واحدة من التوصيات الختامية
الخمسة والخمسين للحوار مع الإسلام، مذكرين بما جاء في الوثيقة
المجمعية "نوسترا إيتاتي" في العدد 3: "إن الكنيسة تنظر بتقدير الى
المسلمين الذي يعبدون الإله الواحد".
وقال آباء السنودس بأن "الحوار مع الإسلام يساعد على المعرفة
المتبادلة وعلى التعاون في تعزيز القيم الأخلاقية والروحية"،
مشددين على أهمية "احترام الحياة، حقوق الرجل والمرأة، وتعزيز
العدالة والسلام في العالم".
وختم الاقتراح السينودوسي داعياً المجالس الأسقفية المحلية الى
تعزيز الحوار بين المسيحيين والمسلمين.
عودة الى أعلى الصفحة
تقارير خاصة
كلمة المونسيور أغسطينو ماركيتو أمام
المنتدى العالمي حول الهجرة والفقر
مانيلا، الثلاثاء 4 نوفمبر 2008 (ZENIT.org).- ننشر في ما يلي
الخطاب الذي تلاه الاسقف اغسطينو ماركيتو، رئيس بعثة الكرسي
الرسولي لدى المنتدى العالمي الثاني حول الهجرة والنمو، الذي انعقد
في مانيلا (الفليبين)، في 29 و 30 اكتوبر الماضي.
* * *
السيد الرئيس،
باسم الكرسي الرسولي ، أرغب بأن أجدد أمنياتي لهذه المناسبة
التي تساعدنا على التفكير سوية حول الهجرة والنمو.
أرغب في الوقت عينه أن أعبر عن تقدير الكرسي الرسولي لمنظمي هذا
المنتدى الثاني لانهم ادرجوا على جدول الأعمال حلقات حوار حول
الهجرة الدولية و النمو وحقوق الانسان. هكذا مبادرة هي بمثابة
اعتراف واضح بأن احترام حقوق الانسانية للمهاجر هي شرط أساسي
لبشرية تريد ان تستفيد من الهجرة الدولية. هذا صحيح ليس فقط للذين
يهاجرون ولكن لبلادهم وللبلاد التي تستقبلهم.
هذا يعني أنه يجب أن يحصل كل المهاجرين، مهما كان وضعهم، على
حقوقهم الانسانية ويجب أن يحظوا باهتمام خاص لتحاشي التمييز، ويجب
حماية كل من له وضع خاص، كالنساء والأطفال، العجزة وذوي الحاجات
الخاصة.
هنالك العديد من الاتفاقيات التي تحتوي على أسس لحماية
المهاجرين، المنفيين، العمال المهاجرين، أفراد عائلاتهم، وللعديد
من ضحايا الهجرة غير الشرعية والاتجار بالكائنات البشرية.
الأمر يتعلق بتدابير أساسية متعددة ومباشرة لتأمين احترام حقوق
وحرية المهاجرين الأساسية، كل العوامل- وهذا من أهداف المنتدى
الثاني- التي لها علاقة بالنمو. كيف يمكن للمهاجرين، نساء ورجال،
ان يساهموا لخير النمو الصحيح اذا كانت حالتهم غير انسانية؟
وفي هذا الصدد، ارغب في ان اذكّر بخطاب قداسة البابا بندكتس
السادس عشر أمام هيئة الامم المتحدة في 18 أبريل الماضي حيث قال:"
المستقبل سوف يبنى على الحقوق الانسانية". ان نتكلم عن النواة
الأساسية للقيم، يعني على الحقوق، ولكن أيضا الواجبات و المسؤولية،
إضافى الى ضرورة تعزيز الكرامة الانسانية والعدالة، دون فرض
النسبية ولا الامبريالية الثقافية، مع القبول التام بمبادىء
التضامن والتعاضد.
ان التطبيق العملي لهذه القيم يشكل عاملاً أساسياً لنجاح
السياسات الحكومية في هذا المضمار.
عمل الكرسي الرسولي لسنين طويلة على تبني وتعزيز الشرعة
العالمية لحقوق الانسان بكاملها، معتبراً إياها مطابقة مع الحق
الطبيعي.
استفيد من هذه المناسبة كي اكرر إنه لا يجب التحجج بأن الهجرة
الانتقالية والمؤقتة هي سبب للتهرب من الاحترام الكامل لحقوق
المهاجرين، وبشكل خاص، حقهم بضم عائلاتهم، بالاعتراف بدورهم الفعال
في عملية النمو، من خلال إمكانية الاستفادة من العمل وإرسال
الأموال الى المنزل.
أي فشل على هذا الصعيد يدل على أن هنالك نقص في سياسات
الاستيعاب و التعاون في بلد إقامتهم، كما ونقص أيضاً في سياسات
النمو الوطني في بلدهم الأم.
ان النمو هو عنوان أساسي للقاءاتنا، ولكن غالباً، ما يتخفى
وراءه الفقر. التمييز والعنف وكبت الحرية الشخصية او الجماعية،
كلها تشكل واقعاً مشتركاً، أكان للهجرة أو للفقر. الإثنان معاً
يتكاملان، من حيث، تشكيل الجماعات المنعزلة، التي تمنع اللقاء
والحوار، وتحرم الاشخاص من الاستفادة والتبادل المشترك، من
الاندماج والتعاون، من الفهم والخير المشترك.
من الضروري على الحكومات ان تتابع عملها لخلق شروط مناسبة لا
تكون فيها الهجرة الحل الوحيد لايجاد العمل والعيش الآمن والكريم.
من الأهمية خلق فرص عديدة للعمل ببلاد المنشأ وتحاشي سياسة الهجرة
التي تهدد أساسات المجتمع وبنوع خاص العائلة، التي هي خلية الأساس.
ان الحسنات المفترضة من الهجرة لا توازي المشاكل التي تواجها
العائلات من حيث صعوبة الاندماج. في هكذا حالة، الاطفال هم أكثر من
المتاثرين حيث غالباً ما يكبرون بدون الأهل وعليهم ان يتحملوا عب
المسؤولية الثقيل.
اما في البلاد التي تستقبل المهاجرين، إن عملية ضم العائلات هي
الطريقة الانسب التي تساعد على اندماجهم وتخفف كثيرا من مشاكل عدة،
وخاصة تلك المتعلقة بالأمن والنظام العام.
المهاجرون لا يشكلون فقط مشكلة، لكنهم أيضا هم بمثابة عطية
لمجتماعاتنا. انهم يساعدوننا في أعمالنا، انهم يجبروننا على توسيع
آفاقنا، ويدفعوننا للتفكير في أطر جديدة لسياساتنا واقتصادنا. فقط
سوية يمكننا ان ننتصر على هذا التحدي وان نفتح عالمنا للمستقبل.
شكرا السيد الرئيس.
ترجمة الأب ماجد مارون – وكالة زينيت العالمية (Zenit.org)
عودة الى أعلى الصفحة