|
أخبار الكنيسة عن موقع Zenit.org + H2onews.org |
||||||||
|
لنتأمل مع بندكتس لنتأمل مع بندكتس: حقيقة الزواج (السادس والعشرون من سبتمبر) لنتأمل مع بندكتس : نَعم العائلات المسيحية (السابع والعشرون من سبتمبر) أخبار مجلس أساقفة ألمانيا: "الحوار بين المسيحيين والمسلمين يساعد المسلمين بشكل كبير على الانخراط في المجتمع" رئيس كاريتاس يدعو الأمم المتحدة إلى استخدام الخيال لقاءات البابا البابا يستقبل المشاركين في اللقاء العالمي لحركة روتروفاي بيانات توجيهات فاتيكانية حول المعاهد العليا للدراسات الدينية تقارير خاصة الكرسي الرسولي حول أهداف الألفية تقارير مصورة بالصّوت والصّورة من وكالة H2onews.org الكنيسة حاضرة لمساعدة الأزواج بندكتس السادس عشر: حرية الاختيار في المدارس الكاثوليكية في إيطاليا السادس والعشرون من سبتمبر روما، الجمعة 26 سبتمبر 2008 (zenit.org). – ننشر في ما يلي تأمل اليوم السادس والعشرين من سبتمبر للبابا بندكتس السادس عشر، من كتاب "بندكتس". حقيقة الزواج حقيقة الزواج والعائلة التي تمتد جذورها في حقيقة الإنسان، وجدت تحقيقها في سر الخلاص، الذي نجد في محوره هذه الكلمة: "الله يحب شعبه". بالواقع، إن الوحي الكتابي هو فوق كل شيء تعبير عن تاريخ حب، تاريخ عهد الله مع البشر. لهذا السبب استخدم الله تاريخ الحب، والاتحاد بين الرجل والمرأة في عهد الزواج، كرمز لتاريخ الخلاص... في العهد الجديد، يجذّر الله هذا الحب لدرجة أنه يصبح هو بالذات، في ابنه، لحمًا من لحمنا، وإنسانًا حقًا. لذا يأخذ اتحاد الله بالإنسان طابعه الأسمى والنهائي الذي لا رجوع عنه. وبهذا الشكل، يتم رسم الشكل النهائي للحب البشري، الـ "نعم" المتبادل الذي لا رجوع عنه. هذا الأمر لا يعزل الإنسان بل يحرره من عزلة التاريخ ليعيده إلى حقيقة الخلق. إن الطابع الأسراري الذي يأخذه الزواج في المسيح يعني بالتالي أن هبة الخليقة قد رفعت حتى نعمة الفداء. إن نعمة المسيح لا تقتحم الطبيعة البشرية من الخارج، ولا تغتصبها، بل تحررها وتصلحها فترفعها أبعد من محدوديتها. وتمامًا كما يكشف تجسد ابن الله معناه الحق في الصليب، كذلك الحب البشري الحق هو تسليم للذات؛ لا يمكنه أن يوجد إذا ما تحاشى الصليب.
السابع والعشرون من سبتمبر روما، الجمعة 26 سبتمبر 2008 (zenit.org). – ننشر في ما يلي تأمل اليوم السابع والعشرين من سبتمبر للبابا بندكتس السادس عشر، من كتاب "بندكتس". نَعم العائلات المسيحية يعكس الزواج في إنجاب البنين النموذج الإلهي، وحب الله للإنسان. في الرجل والمرأة، الأبوة والأمومة، كما هو الأمر مع الجسد والحب، لا يمكن تحديد وفصل البعد البيولوجي: فالحياة تعطى بالكامل فقط عندما يعطى الحب والمعنى أيضًا، إلى جانب الولادة؛ فالحب والمعنى يُمكّننا أن نقول نعم لهذه الحياة. ولهذا السبب بالتحديد، يظهر جليًا كيف أن انغلاق الاتحاد المحكم على هبة الحياة، لا بل القضاء على حياة الأجنة والتلاعب بها هو مضاد للحب البشري، وللدعوة العميقة للرجل والمرأة. على كل حال، ما من رجل وما من امرأة يستطيعان من تلقاء ذاتهما وبقوتهما الذاتية أن يهبا الحب والمعنى بالشكل المناسب لأولادهما. فلكي أتمكن أن أقول لشخص ما: "حياتك أمر حسن، حتى ولو أني لا أعرف ما سيكون مستقبلك"، أحتاج إلى سلطان أسمى وإلى مصداقية لا أستطيع كفرد أن أهبها بنفسي لنفسي. يعرف المسيحي أن هذه السلطة هي هبة نالتها العائلة الكبرى التي خلقها الله في تاريخ البشر بواسطة ابنه يسوع المسيح، وفي هبة الروح القدس؛ وهذه العائلة هي الكنيسة. تعترف الكنيسة بعمل ذلك الحب الأكبر الذي لا يمحى والذي يضمن لحياة كل منا معنى أبديًا، حتى ولو كنا نجهل المستقبل. لهذا السبب، إن بناء كل عائلة مسيحية يتم في إطار عائلة الكنيسة الكبرى، التي تدعم العائلة وترافقها، وتضمن لها المعنى وتؤكد لها أن المستقبل يحمل في طياته "نعم" الخالق.
مجلس أساقفة ألمانيا: "الحوار بين المسيحيين والمسلمين يساعد المسلمين بشكل كبير على الانخراط في المجتمع" بقلم روبير شعيب فولدا، الجمعة 26 سبتمبر 2008 (Zenit.org). – دعا رئيس مجلس الأساقفة الألمان، رئيس أساقفة فريبورغ، روبيرت زوليتش الكاثوليك الألمان إلى الاشتراك بشكل فعال في عمل الكنيسة التبشيري، وعبر عن رضاه عن نتائج الحوار بين المسيحيين والمسلمين في السنوات الأخيرة. جاءت كلمته في معرض افتتاح المؤتمر العام للأساقفة المعقود في فولدا في هذه الأيام. وقدم رئيس الأساقفة القديس بولس نموذجًا للكاثوليك الألمان في زمن يحتل فيه التبشير أهمية كبيرة. "حتى هذا الحين، خبر الكاثوليك صعوبة كبيرة في الحديث عن إيمانهم دون تحفظ"، "يجب أن تأخذ الأمور مسارا مختلفًا". وتابع: "يجب على الكاثوليك أن يأخذوا موقفًا مباشرًا، وفاعلاً، وذا وجهة واضحة، وألا يرتكز على الطاعة فقط". "لا يجب أن تضحي الكنيسة مجرد موزعة لخدمات تفيد السياسة والمجتمع"، بل "يجب عليها أن تنشر قرب الله وقبوله في حياة البشر". العلاقات مع الإسلام وبمناسبة ختام شهر رمضان، وجه رئيس مجلس الأساقفة رسالة إلى المسلمين، بحسب تقليد كل عام، دعاهم فيها إلى "الاستمرار في توحيد الجهود من أجل حوار يرتكز على الاحترام المتبادل" بين الدينين المسيحي والإسلامي. وأشار رئيس الأساقفة إلى أن الحوار بين المسيحية والإسلام "قد نما بشكل كبير في السنوات الأخيرة". وشدد على أن الأساقفة الألمان "يريدون أن يتحاوروا مع المسلمين في ألمانيا"، وإلى جانب السعي إلى تعايش أفضل بين الدينين، أوضح زوليتش أن "الكنيسة الكاثوليكية تعمل جاهدة على الوقوف على حاجات المسلمين وتلبيتها". "الحوار بين المسيحيين والمسلمين يساعد المسلمين بشكل كبير على الانخراط في المجتمع الألماني، وبالوقت عينه يساعد المسيحيين في الدول الإسلامية".
رئيس كاريتاس يدعو الأمم المتحدة إلى استخدام الخيال ويطلب إليها تخيل عالم غير منقسم إلى أول وثالث.نيويورك، 26 سبتمبر 2008 (Zenit.org). – أعلن الكاردينال أوسكار رودريغز، رئيس منظمة كاريتاس الدولية أن الافتقار إلى القيادة السياسية هو المسؤول عن التأخير في إنجاز أهداف الألفية، داعياً الأمم المتحدة إلى تخيل كوكب من غير انقسامات إلى عالم أول وثالث. وتوجه اليوم الكاردينال أوسكار رودريغز مارادياغا بكلمة إلى الأمم المتحدة، بعد الدعوة التي وجهها إليه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وإلى خمسة كرادلة غيره، لحضور قمة حول التنمية والتحول المناخي. وحث الكاردينال قادة العالم على اتخاذ "قرارات شجاعة وتحقيق وعود سابقة" بغية بلوغ أهداف التنمية مع حلول المهلة المحددة سنة 2015. وقد ألقى مسؤولية التأخير في التقدم على "الافتقار إلى القيادة السياسية". لكن الكاردينال قال أن أسباب هذا الفشل لا تكمن فقط في مسائل مالية، أو مساعدة فعالة، أو تجارة، لا بل في مسائل ثقة، من هنا تبرز الحاجة إلى "تخيل عالم غير منقسم بعد الآن إلى أول وثالث". وأكد على "أننا بحاجة إلى تخيل عالم حيث يعتبر فيه موت ما يقارب 10 ملايين طفل سنوياً، بغضاً لا يُغتفر. نحن بحاجة إلى القدرة على تخيل أنفسنا لا في "العالم الثالث"، ولا في "العالم الأول"، بل في عالم نتشارك فيه واجباتنا تجاه الفقراء".
الانحباس الحراري ووجه الكاردينال نداءً ملحاً للبلدان الصناعية من أجل تخفيض الانبعاثات السامة، وأسف الأسقف الهندوري لأن التغيير المناخي يؤثر سلباً على تطور البلدان النامية قائلاً: "نحن نشهد خلق عالم يترك فيه جشع البعض الأكثرية على هامش التاريخ". وقد أعطى بلاده مثالاً على ذلك حيث استغلت شركات التعدين الأرض ولوثتها. وفي تصريحات إلى إذاعة الفاتيكان، قال الكاردينال رودريغز مارادياغا أنه يرجو بأن يتم اتخاذ خطوات ملموسة للحد من الفقر مع حلول سنة 2015، مضيفاً أن الأمر الأكثر ضرورة هو "أن تعتبر الأمم المتحدة أن أهداف الألفية لن تتحقق من دون التنمية". كما أكد على أنه "من الضروري أن توزع موارد أكبر للتنمية، وفي الوقت عينه أن تلتزم بشدة البلدان المتطورة بمكافحة الفساد". في هذا الصدد، أضاف الكاردينال أن رسالة الكنيسة "هي الاستمرار في توعية الشعوب من خلال العقيدة الاجتماعية، كما قال بولس السادس في "تنمية الشعوب" بأن التنمية هي الاسم الجديد للسلام، وبأن السلام لا يتحقق في العالم من غير التنمية".
البابا يستقبل المشاركين في اللقاء العالمي لحركة روتروفاي كاستل غاندولفو، الجمعة 26 سبتمبر2008 (Zenit.org). – عن إذاعة الفاتيكان - استقبل البابا بندكتس السادس عشر ظهر اليوم الجمعة في القصر الرسولي الصيفي بكاستل غاندولفو المشاركين في اللقاء العالمي لحركة "روتروفاي" التي تساعد منذ أكثر من ثلاثين عامًا أزواجا يعانون من المصاعب، ووجه إليهم كلمة ضمنها تحية خاصة للكردينال أنيو أنطونيلي رئيس المجلس البابوي للعائلة. قال الأب الأقدس إنه لمس عمل الروح القدس من خلال الإطلاع على نشاط هذه الحركة المكونة أيضا من أزواج عانوا المصاعب وتخطوها بنعمة الله ومساعدة "روتروفاي"، وشعروا برغبة وضْع اختبارهم الخاص في خدمة الآخرين، وأضاف أن الأزمة الزوجية تشكل واقعا ذا وجهين: وجه سلبي يبان في المرحلة الأكثر ألمًا كفشلٍ ودليلِ نهاية حلم أم تحول الحلم لكابوس، ووجْه آخر نجهله غالبًا، لكن الله يراه. فكل أزمة ـ قال البابا ـ تشكل عبورًا إلى مرحلة حياةٍ جديدة، مشددا على أهمية الرجاء بدل الإحباط، وأشار إلى أنه، وفي الأوقات الأكثر صعوبة يفقد الأزواج الرجاء، وتكمن الحاجة لأشخاص آخرين يحافظون عليه، لمجموعة من أصدقاء حقيقيين مستعدين من خلال الاحترام الكامل والنية الحسنة، إلى مقاسمة رجائهم مع مَن فقده. وتصبحون هكذا، وفي فترة القطيعة، مرجعًا إيجابيا للأزواج يُتكل عليه في حالة اليأس، فتشكل لقاءاتكم سندا لإعادة تسلق المنحدر بشكل تدريجي. وتابع الأب الأقدس متوقفًا عند معجزة الخمر في عرس قانا الجليل، حينما أعلمت مريمُ يسوع بأن الخمر قد نفد، وقال: عندما يقوم زوجان يعانيان من المصاعب بالاتكال على مريم والنظر للذي جعل من الاثنين "جسدًا واحدا"، يتأكدان إذ ذاك أن الأزمة تصبح ـ وبمعونة الله ـ ممرًا للنمو فيتطهَّر الحب وينضج ويتقوى. وختم البابا كلمته للمشاركين في اللقاء العالمي لحركة "روتروفاي" بالدعوة لتغذية حياتهم الروحية باستمرار ووسْم أعمالهم بالمحبة، كيلا يفقدوا رجاءهم خلال معاينة المصاعب، موكلاً الجميع إلى حماية عائلة الناصرة المقدسة. يشار إلى أن حركة "روتروفاي" أبصرت النور في كندا عام 1977 وتنشط في إيطاليا منذ سبع سنوات وتتكون من عائلات تخطت أزمات صعبة وتريد مد يد العون لمساعدة الأزواج الذين يواجهون المصاعب.
توجيهات فاتيكانية حول المعاهد العليا للدراسات الدينية الفاتيكان، الجمعة 26 سبتمبر2008 (Zenit.org). – عقد أمس الخميس مجمع التربية الكاثوليكية ، والإكليريكيات ومعاهد الدورس، مؤتمرًا صحفيًا في الفاتكان وُزعت خلاله وثيقة توجيهية حول المعاهد العليا للدراسات الدينية تهدف إلى استعراض الحالات والحاجات الرعوية الجديدة التي تتطلب تعديلاً في مفهوم الدراسات الدينية الموجهة خصوصًا لا حصرًا إلى العلمانيين وإلى المكرسين غير الإكليريكيين. أوضحت الوثيقة أن "درس اللاهوت ودرس العلوم الدينية هما جزء من مسيرتين مختلفتين" تتمايزان لأجل "طبيعة التعليم والمناهج التي تعرضها". ولفتت الوثيقة أن دراسة اللاهوت تعرض للطالب معرفة كاملة وأساسية لكل اللاهوت، وهو أمر يحتاجه بشكل خاص من يستعد للكهنوت. أما معاهد الدراسات الدينية العليا فهي تقدم "معرفة العناصر الأساسية للاهوت والركائز الفلسفية الضرورية والعلوم الإنسانية المكمِّلة"، وهذا النوع من الدراسة يناسب بشكل أكبر العلمانيين والمكرسين لأجل "اشتراك أوعى وأكثر فعالية في مهام التبشير في العالم المعاصر". ثم تطرقت التوجيهات إلى برنامج الدروس الذي يجب أن يتضمنه منهج الدراسات الدينية العليا، فشددت على أن هذا المنهج يجب أن يتماشى مع أهداف هذه الدراسات، فيقدم المكنونات اللاهوتية بطريقة علمية وأساسية، وأنه يجب أن يتضمن المواد التالية: تاريخ الفلسفة، الفلسفة المنهجية، الكتاب المقدس، اللاهوت الأساسي، اللاهوت العقائدي، اللاهوت الروحي، اللاهوت الليتورجي، الآباء وتاريخ الكنيسة، والحق القانوني.
الكرسي الرسولي حول أهداف الألفية "الناس يفقدون الرجاء والثقة"نيويورك، الجمعة 26 سبتمبر 2008 (Zenit.org). – ننشر في ما يلي الكلمة التي ألقاها البارحة رئيس الأساقفة تشيلستينو ميليوري، المراقب الدائم للكرسي الرسولي لدى الأمم المتحدة، وذلك في المؤتمر حول أهداف الألفية للتنمية. *** سيدي الرئيس عندما اجتمع قادة العالم سنة 2000 في هذه القاعة، التزموا بمكافحة الفقر المدقع من خلال وضع أهداف محددة لمعالجة مشاكل الجوع، والتربية، وعدم المساواة، وصحة الأطفال والأم، والضرر البيئي، وفيروس نقص المناعة البشرية، الإيدز، ذلك كله مع حلول سنة 2015. وقد أخذنا هذه المسؤولية الكبيرة على عاتقنا من خلال التضامن الدولي، وباسم حقوق الإنسان. لذلك، ليست مجرد صدفة أن ينعقد اجتماعنا في السنة عينها التي نحتفل فيها بالذكرى الستين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان. في الواقع، توجد علاقة دقيقة بين أهداف الألفية للتنمية منصوص عليها في إعلان الألفية وحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة. وأكثر من ذلك، هدفها المشترك هو الحفاظ على كرامة الإنسان وحمايتها. إضافةً إلى ذلك، فإن تحقيق هذه الأهداف مرتبط بشكل وثيق باحترام حقوق الإنسان. ففي حين أن الأهداف هي في النهاية التزامات سياسية، إلا أن حقوق الإنسان الملازمة لكل هدف تجعل من إنجازها مسؤولية اجتماعية وأخلاقية. لقد اجتمع العالم اليوم، بحس من المسؤولية، وعلى المستوى الأعلى من التمثيل، من أجل تقييم الوضع الراهن. واعترف تقرير الأمين العام بحق بالتطور الذي تم تحقيقه في هذا السياق، ولكنه كان أيضاً بمثابة إنذار قوي إذ أن الوفاء بالالتزامات التي تعهدت بها الدول الأعضاء ما يزال ضعيفاً. والمثال على ذلك أن مساعدات التنمية الرسمية مثلاً، والتجارة، وتخفيف العجز، والمساعدة على تنمية القدرات، والنفاذ إلى تكنولوجيا جديدة وأدوية أساسية، تستمر في التخلف عن التزاماتنا، وكلمات دعمنا. نحن متخلفون عن الالتزام بوعودنا، والأهم من ذلك أن الناس في العالم الذين ينظرون إلينا من أجل القيادة، يفقدون الرجاء والثقة. وقد أظهرت السنوات الثماني الماضية أن العديد من البلدان أصبحت الآن أكثر استقلالية اقتصادياً، وذلك من خلال التزام دولي، وطني، ومحلي. أما بعض البلدان النامية فقد أصبحت بلداناً ذات الدخل المتوسط، وتوشك هذه البلدان الأخيرة على التحول إلى أنظمة اقتصادية متطورة. كما أن هناك العديد من البلدان الأقل نمواً التي شهدت فيها بعض أهداف الألفية للتنمية، تقدماً ملحوظاً مثل القضاء على الفقر، وتحقيق النفاذ العالمي إلى التربية. مع ذلك، فإن المعدل الأخير المرتفع للنمو الاقتصادي في العديد من البلدان الأقل نمواً لم يساهم بشكل كافٍ في معالجة مشكلة الفقر العامة. فالبلدان الأقل نمواً ما تزال في حالة تخلف وتأخير خطير عن بلوغ الأهداف التي وضعها إعلان الألفية، حتى أن الوصول إلى هذه الأهداف يعتبر في بعض الأحوال مستحيلاً. إن الفشل في بلوغ أهداف الألفية للتنمية في البلدان الأقل نمواً، وفي بلدان فقيرة أخرى، قد يعني فشلاً أخلاقياً للمجتمع الدولي، ويحدث نتائجاً سياسية واقتصادية حتى خارج الحدود الجغرافية للبلدان الأقل نمواً. لذلك، من المهم أن يكون هذا المنتدى وقت تفكير حول المسؤولية تجاه المجتمع. فأهداف الألفية للتنمية تتحقق عندما يصبح بلوغها أولوية لدى جميع الدول. وقبل كل شيء، نحن بحاجة إلى إطلاق ثقافة جديدة من العلاقات البشرية تطبعها رؤية أخوية للعالم، وثقافة مبنية على الواجب الأخلاقي لإدراك وحدة الإنسان، وعلى الواجب العملي للمساهمة في السلام، والخير العام. إن الأموال والموارد التي تحتاجها البلدان الأقل نمواً من حيث الإعانة المباشرة، والمساعدة المالية، والمصالح التجارية هي ضئيلة بالمقارنة مع النفقات العسكرية العالمية أو مجموع نفقات الضروريات غير الأولية للشعوب في البلدان الأكثر تطوراً منها. كما أن فعل حصول العديد من البلدان الأقل نمواً على نتائج مهمة بمواردها المحدودة يجب أن يلهم المجتمع الدولي. وفعالية المجتمع المدني، بما فيه المنظمات الدينية التي تخدم الشعوب الأقل فقراً منها، هي الدليل الفعلي على إمكانية تحقيق الأهداف مع حلول سنة 2015، أو في السنوات المتعاقبة القريبة. هذا ويبقى المجتمع المدني والمنظمات المبنية على الإيمان، العوامل الأساسية في توزيع السلع والخدمات الأساسية، في حين يجب بذل جهود أكبر من أجل أن تحصل الشعوب المحتاجة عليها. ففي النهاية، كثيراً ما تكون هذه المنظمات قادرة على تلبية حاجات الشعوب الأكثر حرماناً وفقراً. إن الكرسي الرسولي يلتزم ومنظماته بتوفير المساعدة الإنسانية والتنموية حول العالم. سيدي الرئيس سبع سنوات فقط تفصلنا عن نهاية حملة أهداف الألفية للتنمية، لذا من المهم أن نركز على الأهداف في إعلان الألفية التي اتفق عليها رؤساء دولنا. إن مناقشة وخلق أهداف جديدة، كتلك المتعلقة بالصحة الجنسية والتناسلية، تهدد بتمهيد ممارسات وسياسات تسيء لكرامة الإنسان والتنمية المستدامة، بصرف تركيزنا عن الأهداف الأصلية، وتحويل الموارد الضرورية عن الحاجات الأساسية الملحة. ونشهد في هذه الأيام نقاشاً حول خطة إنقاذ اقتصادي تهدف إلى حل أزمة تهدد بشل اقتصاد البلدان الأكثر تطوراً، وبترك الآلاف من العائلات بلا عمل. إن خطة الإنقاذ هذه ذات الحجم الكبير الذي يفوق عدة مرات حجم المساعدة الدولية لا يمكنه إلا أن يطرح سؤالاً ملحاً: كيف لنا أن نجد أموالاً بغية إنقاذ نظام مالي هش فيما نحن غير قادرين على إيجاد الموارد الضرورية من أجل الاستثمار في تنمية جميع المناطق في العالم، بدءاً بالأكثر حرماناً منها؟ لهذا السبب، إن عولمة التضامن من خلال الإنجاز الفوري لأهداف الألفية للتنمية التي نص عليها إعلان الألفية، هي واجب أخلاقي أساسي يجب أن يقوم به المجتمع الدولي. كما أنها الوسيلة المهمة والأكثر فعالية من أجل منح الاستقرار للاقتصاد العالمي، وضمانة ازدهار حقوق الإنسان والاستمتاع بها لدى الجميع. شكراً سيدي الرئيس نقلته من الإنكليزية إلى العربية غرة معيط
|
||||||||
|
||||||||
|
|
||||||||
|
|